كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجل الشّعر حسنه ، ليس . .
1 - ما في « الصحيحين » : لمّا جيء بأبي قحافة يوم الفتح للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ولحيته ورأسه كالثّغامة بياضا ؛ فقال : « غيّروا هذا بشيء واجتنبوا السّواد » .
و 2 - ما في « الصحيحين » أيضا ؛ عن ابن عمر أنّه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصبغ بالصفرة . زاد ابن سعد وغيره ؛ عن ابن عمر أنه قال : فأنا أحبّ أن أصبغ بها .
و 3 - ما رواه أحمد ، وابن ماجة ؛ عن ابن وهب قال : دخلنا على أمّ سلمة فأخرجت إلينا من شعر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فإذا هو مخضوب بالحنّاء والكتم .
وعن أبي جعفر قال : شمط « 1 » عارضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فخضب بحنّاء وكتم .
وعن عبد الرحمن الثمالي قال : كان رسول صلّى اللّه عليه وسلم يغيّر لحيته بماء السّدر ، ويأمر بتغيير الشعر ؛ مخالفة للأعاجم .
وفي حديث أبي ذر : « إنّ أحسن ما غيّرتم به الشّيب الحنّاء والكتم » أخرجه الأربعة .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : دخل رجل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو أبيض الرأس واللحية ، فقال : « ألست مؤمنا » ؟ ! قال : بلى ! . قال : « فاختضب » . لكن قيل : إنه حديث منكر . ولا يعارض ذلك ما ورد : أنّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يغيّر شيبه ، لتأويله - جمعا بين الأخبار - بأنه صلّى اللّه عليه وسلم صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات ، فأخبر كلّ بما رأى ، وهذا التأويل كالمتعيّن ؛ كما قاله ابن حجر ، انتهى ؛ من الباجوري رحمه اللّه تعالى . ( وما يتعلّق بذلك ) من الترجيل والادّهان والتقنّع ونحوها ! !
قال العلّامة حجّة الإسلام الغزاليّ في « الإحياء » : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجل ) - بسكون الجيم وكسرها - ( الشّعر ) - بفتح العين - أي : مسترسله ( حسنه ؛ ليس
هامش
( 1 ) أي : ابيضّا شيبا .