قال : أوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السّلام : « اسمع وأطع ، يا ابن الطّاهرة البكر البتول ، إنّي خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين ، فإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، فسّر لأهل سوران إنّي أنا اللّه الحيّ القيّوم الّذي لا أزول ، صدّقوا النّبيّ الأمّيّ صاحب الجمل والمدرعة ، والعمامة والنّعلين والهراوة ، . . .
وعبد اللّه بن المبارك ، وخلائق غيرهم . واتفقوا على توثيقه والثناء عليه .
وروى له مسلم وأصحاب « السنن » ، وأخطأ الأزدي في زعمه « أنّ وكيعا كذّبه » ، وإنّما كذّب مقاتل بن سليمان ! ! . مات قبل الخمسين ومائة هجرية بأرض الهند .
( قال : أوحى اللّه تعالى إلى ) المسيح ( عيسى ) ابن مريم - على نبينا و ( عليه ) الصلاة ( والسّلام ) - : جدّ في أمري ولا تهزل و ( اسمع وأطع ؛ يا ابن الطّاهرة البكر البتول ) : المنقطعة عن الرجال ؛ ( إنّي خلقتك من غير فحل فجعلتك آية ) : علامة دالّة على قدرتي ( للعالمين ) الإنس والجن والملائكة حيث خلقتك من غير فحل ، ( فإيّاي فاعبد ) لا غيري ، ( وعليّ فتوكّل ) ؛ لا على غيري ، ( فسّر لأهل سوران ) - بالسريانية - : بلّغ من بين يديك ( إنّي أنا اللّه الحيّ ) الدائم البقاء ، ( القيّوم ) : المبالغ في القيام بتدبير خلقه ، ( الّذي لا أزول ، صدّقوا النّبيّ الأمّيّ ) العربيّ ( صاحب الجمل والمدرعة ) - بكسر الميم - أي : القتال والملاحم ؛ كما في « السّامي في الأسماء » ؛ وإن كانت في الأصل كالدّرّاعة ثوب ، ولا يكون إلّا من صوف ؛ كما في « القاموس » ؛ كذا في الزرقاني .
وقال المصنّف النبهاني في كتاب « الأسمى » : صاحب المدرعة هي نوع من الثياب ، ولا تكون إلّا من الصوف ، وهي علامة التواضع ولبس الصالحين .
انتهى .
( والعمامة والنّعلين والهراوة ) - بكسر الهاء ثم راء فألف فواو فتاء تأنيث - :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 266
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٦٦