ليلا فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة .
وفي « المواهب » : عن مقاتل بن حيّان : . . .
موضع مشهور بين الطائف ومكّة ؛ وهو إليها أقرب ، إذ بينهما ثمانية عشر ميلا ؛ على ما قاله الرافعي والباجي المالكي وتبعهما الأسنوي . واثنا عشر ؛ على ما قاله الفاكهي والأسدي وغيرهما . ورجّحه الفاسي بعد تحريره ، فبينها وبين الحرم من جهتها نحو ثلاث أميال .
سمّيت « جعرانة » ! ! باسم امرأة من تميم ، وقيل : من قريش . وهي المشار إليها بقوله تعالى
( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها )
[ 92 / النحل ] وبها ماء شديد العذوبة .
قال الفاكهي : يقال إنه صلّى اللّه عليه وسلم حفر موضعه بيده الشريفة المباركة فانبجس فشرب منه ، وسقى الناس . أو غرز رمحه فنبع . قال الواقدي كمجاهد : وإحرامه صلّى اللّه عليه وسلم بها من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى ( ليلا ) . قال الواقدي :
وكانت ليلة الأربعاء لثنتي عشرة بقين من ذي القعدة . انتهى .
( فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة ) ، فاعتمر وأصبح بها كبائت . هذا بقية الحديث . وأخرجه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي بإسناد حسن . قال الترمذي :
ولا يعرف له غيره . انتهى « زرقاني » .
( وفي « المواهب ) اللدنية بالمنح المحمّدية » للعلامة القسطلاني ؛ ( عن مقاتل بن حيّان ) - بمهملة فتحتية مشددة - النّبطي - بفتح النون والموحدة - المفسّر أبي بسطام البلخي الخزار - بمعجمة وزايين - كما ضبطه الزرقاني على « المواهب » .
وهو مولى بكر بن وائل . وهو من تابعي التابعين ، صدوق فاضل . روى عن سالم بن عبد اللّه ، وعكرمة « مولى ابن عباس » وعطاء بن أبي رباح ، وأبي بردة بن أبي موسى ، وعمر بن عبد العزيز ، ومجاهد ، والحسن البصري ، وأبي الصديق الناجي ، وشهر بن حوشب ، وعبد اللّه بن بريدة ، والضحّاك بن مزاحم وغيرهم .
وروى عنه علقمة بن مرثد ، وعتّاب بن محمد ، وأبو جعفر الرازي ،