والصّحيح في صفة حواجبه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّها سوابغ من غير قرن .
انتقل إلى الموصل ، وأنشأ رباطا بقرية قرب الموصل تسمى « قصر حرب » . وكان أشهر العلماء ذكرا ، وأكثر النبلاء قدرا .
وله المصنفات البديعة منها « جامع الأصول » و « النهاية في غريب الحديث » ، و « الإنصاف في الجمع بين « الكشف » و « الكشاف » » ، و « المصفّى المختار في الأدعية والأذكار » ، و « البديع شرح « الفصول » في النحو » ، و « الشافي » شرح « مسند الشافعي » ، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة .
توفي في ذي القعدة سنة : - 606 - ست وستمائة هجرية رحمه اللّه تعالى .
قال في « النهاية » : ( والصّحيح في صفة حواجبه صلّى اللّه عليه وسلم أنّها سوابغ من غير قرن ) ؛ كما وصفه به ابن أبي هالة . وقال غير ابن الأثير : إنه المشهور ، وأن قول الحسن : « سألت خالي هند بن أبي هالة ؛ وكان وصّافا » ردّ لما جاء بخلافه .
وجمع على تقدير الصحّة ؛ بأنه بحسب ما يبدو للناظرين من بعد ، أو بلا تأمّل .
وأما القريب المتأمّل فيرى بين حاجبه فاصلا مستبينا ، فهو أبلج في الواقع ؛ أقرن بحسب الظاهر للناظر من بعد ، أو بلا تأمّل ؛ كما في وصف أنفه : يحسبه من لم يتأمّله أشمّ ؛ ولم يكن أشمّ . وبأن بينها شعرا خفيفا جدا يظهر إذا وقع عليه الغبار في نحو سفر وحديثها سفري وبأن القرن حدث له بعد ، وكان أوّلا بلا قرن ، واستبعد .
قال الأنطاكي وغيره : والقرن معدود من معايب الحواجب ، والعرب تكرهه ، وأهل القيافة تذمّه ، ويستحبّون البلج خلاف ما عليه العجم . وإذا دقّقت النظر علمت أنّ نظر العرب أدقّ ، وطبعهم أرقّ . انتهى زرقاني على « المواهب » .
قلت : هذا بحسب ما في « المواهب » . والذي في « شرح الإحياء » ؛ في حديث مقاتل بن حيان : « المفروق الحاجبين » ، وعليه ؛ فهو يوافق كلام الوصّاف هند بن أبي هالة ؛ فلتراجع نسخة « دلائل النبوة » للبيهقي التي هي الأصل . واللّه أعلم .
( و ) روى ابن السّنّيّ في « عمل اليوم والليلة » - كما في المناوي ؛ على « الجامع الصغير » - قال : ورواه عنه أيضا الطّبراني في « الأوسط » - قال الحافظ
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 269
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٦٩