وريح المسك ينفح منه ، كأنّ عنقه إبريق فضّة » .
قوله : ( صلت الجبين ) : واضحه .
و ( أدعج العينين ) : شديد سواد العين .
و ( أقنى الأنف ) : طويله مع دقّة أرنبته ، في وسطه بعض ارتفاع .
قال ابن الأثير : . . .
تعالى عنها : كان يخصف نعله وكنت أغزل ؛ فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولّد نورا .
( وريح المسك ينفح ) - بفتح الفاء - أي : يهبّ ( منه ) ويظهر رائحته ، ( كأنّ عنقه ) - بضم المهملة والنون وتسكن - ( إبريق فضّة ) ؛ صفاء وطولا متوسطا لا مفرطا . قال في « شرح الإحياء » : رواه البيهقي في « دلائل النبوة » .
( قوله : صلت الجبين ) معناه : ( واضحه ) . وقوله ( أدعج العينين ) معناه :
( شديد سواد العين ) من الدّعج - بفتحتين - أي : مع اتساعها ؛ كما في « الصحاح » وغيره . وفي « النهاية » : الدّعج : السّواد في العين وغيرها . وقيل : شدّة بياض البياض وسواد السواد .
( و ) قوله ( أقنى الأنف ) معناه : ( طويله مع دقّة أرنبته ) ؛ أي : طرفه ، ( في وسطه بعض ارتفاع ) وهو المعبّر عنه بالاحديداب .
هذا ؛ وما وصفه به ابن أبي هالة في الحديث المتقدّم في قوله : « سوابغ من غير قرن » مخالف لما هنا في حديث مقاتل بن حيان من قوله : « المقرون الحاجبين » ، ومخالف لما في حديث أم معبد فإنّها قالت : « أحور أكحل ، أزجّ أقرن » أي : مقرون الحاجبين ! ! .
( قال ) العلّامة الحافظ مجد الدين ( ابن الأثير ) أبو السعادات مبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري .
ولد بجزيرة ابن عمر سنة : - 544 - أربع وأربعين وخمسمائة ونشأ بها ، ثم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 268
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢٦٨