وما تحت الإزار من الفخذين والسّاق ، طويل الزّندين ، رحب الرّاحتين ، سائل الأطراف ، كأنّ أصابعه قضبان الفضّة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم معتدل الخلق في السّمن ، فبدن في آخر عمره ، . . .
( و ) عبل ( ما تحت الإزار من الفخذين والسّاق ) ، وذلك كلّه مما يؤذن بكمال قوّته ؛ لما في الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وسلم أعطي قوّة ثلاثين رجلا .
( طويل الزّندين ) ؛ أي : عظيمهما إذ الزند موصل عظم الذّراع ؛ وهما زندان : الكوع والكرسوع ؛ قاله في « شرح الإحياء » .
وقد مرّ أن : الزند ما انحسر من الذراع .
( رحب الرّاحتين ) ؛ أي : واسعهما حسّا ومعنى ، والراحة : باطن الكف .
( سائل الأطراف ) - بالسين المهملة - أي : ممتدّها ، وهي الأصابع امتدادا معتدلا بين الإفراط والتفريط . ويروى بالشين المعجمة : أي مرتفعها .
( كأنّ ) - بالتشديد - ( أصابعه ) صلّى اللّه عليه وسلم ( قضبان ) - جمع قضيب ؛ وهو :
الغصن . والمراد تشبيهها بقضبان - ( الفضّة ) في امتدادها وصفاء لونها . وهذا رواه الترمذي في « الشمائل » ، والبيهقيّ ، والطبرانيّ بألفاظ شتّى مفرّقة ؛ من حديث أبي هريرة ، وعائشة ، وهند بن أبي هالة رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
( و ) في « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم معتدل الخلق ) - بفتح الخاء المعجمة - ( في السّمن ) ، والمراد أنّه معتدل الصورة الظاهرة ، بمعنى أن أعضاءه متناسبة غير متنافرة ، وكلّ متناسب معتدل ، وكلّ متوسط في كمّ وكيف معتدل ، وكلّ مستقيم قويم معتدل .
( فبدن في آخر عمره ) ، ولما كان إطلاق البادن يوهم الإفراط في السّمن المستدعي لرخاوة البدن وعدم استمساكه وهو مذموم اتفاقا ؛ استدرك ونفى ذلك ؛ فقال :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 214
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢١٤