وكان صلّى اللّه عليه وسلّم شبح الذّراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، أهدب أشفار العينين .
ومعنى ( شبح الذّراعين ) : عريضهما ممتدّهما .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبل العضدين والذّراعين ، ( و ) روى البيهقيّ في « الدلائل » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم شبح الذّراعين ) - قال المناوي : بشين معجمة فموحّدة مفتوحة ، فحاء مهملة - : عريضهما ممتدّهما . والذّراعان : تثنية ذراع ؛ وهو :
ما بين مفصل الكفّ والمرفق ، أو من المرفق إلى أطراف الأصابع .
( بعيد ) - بفتح فكسر - ( ما بين المنكبين ) ؛ أي : عريض أعلى الظهر .
و « ما » موصولة أو موصوفة ؛ لا زائدة . لأنّ « بين » من الظروف اللازمة للإضافة ، فلا وجه لإخراجه عن الظرفية بالحكم بزيادة « ما » . والمنكب : مجتمع رأس العضد والكتف ، وبعد ما بينهما يدلّ على سعة الصدر ، وذلك آية النجابة .
وجاء في رواية : « بعيد » مصغّرا ، تقليلا للبعد المذكور ؛ إيماء إلى أنّ بعد ما بين منكبيه لم يكن وافيا منافيا للاعتدال .
( أهدب أشفار العينين ) ؛ أي : طويلهما غزيرهما - على ما مرّ - .
( ومعنى « شبح الذّراعين » ) : عبلهما ( عريضهما ممتدّهما ) ؛ ففي « المجمل » شبحت الشيء : مددته .
( و ) في « الإحياء » : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبل ) - بفتح العين المهملة وسكون الموحدة تليها لام ، كذا ضبطه بعضهم بإسكان الباء . فإن كان الرواية ، وإلّا ! ففيه أيضا كسر الباء ؛ بزنة فرخ - أي : ضخم قوي ( العضدين ) - تثنية :
عضد ؛ بفتح العين وضمّ الضاد المعجمة وتسكّن تخفيفا ؛ وهو ما بين المرفق والكتف .
( و ) عبل ( الذّراعين ) : ضخمهما ، والذراعان : تثنية ذراع ؛ وهو : ما بين مفصل الكفّ والمرفق ، أو : من المرفق إلى أطراف الأصابع .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 213
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢١٣