وكان صلّى اللّه عليه وسلّم ضخم الرّأس واليدين والقدمين .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم سهل الخدّين صلتهما ، ليس بالطّويل الوجه ، ولا المكلثم . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن النّاس صفة وأجملها ، كان ربعة إلى الطّول ما هو ، . . .
( و ) روى البخاريّ في « باب اللباس » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ضخم الرّأس ) ؛ أي : عظيمه ، لأنه يدلّ على قوّة الحواسّ والذكاء والفطنة . وفي رواية ضخم الهامة ( واليدين ) - يعني : الذراعين ؛ كما جاء مبيّنا هكذا في رواية - ( والقدمين ) - يعني : ما بين الكعب إلى الركبة . وجمع بين الرأس واليدين والقدمين في مضاف واحد ! ! لشدّة تناسبها ، إذ هي جميع أطراف الحيوان ، وهو بدونها لا يسمّاه .
( و ) في « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم سهل الخدّين صلتهما ) ، أي :
سائلهما من غير ارتفاع وجنتيه ، وذلك أحلى عند العرب . رواه الترمذي في « الشمائل » ، والبيهقيّ ، والطبرانيّ ؛ من حديث هند بن أبي هالة .
وروى البزار والبيهقي : كان أسيل الخدين . وأصلت الخدين : أسيلهما ، هو المستوي الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضا . انتهى شرح « الإحياء » ) .
( ليس بالطّويل الوجه ولا المكلثم ) ؛ أي : لم يكن شديد تدوير الوجه .
والمكلثم : هو المدوّر الوجه ، يقول : فليس كذلك ولكنه مسنون . رواه الترمذي في « الشمائل » ، والبيهقي في « الدلائل » ؛ من حديث علي : لم يكن بالمطهّم ؛ ولا بالمكلثم . وكان في وجهه تدوير . الحديث . والمطهّم : هو المنتفخ الوجه ، وقيل : الفاحش السّمن . انتهى « شرح الإحياء » .
( و ) روى البيهقيّ في « دلائل النبوة » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم أحسن النّاس صفة ) ؛ أي : صفة كمال ، ( وأجملها ) ؛ أي : الناس ، لما منحه اللّه تعالى من الصفات الحميدة الجليلة .
( كان ربعة إلى الطّول ، ما هو ) يحتمل أنّ « ما » صلة ، أو صفة لمصدر محذوف .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 211
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢١١