بعيد ما بين المنكبين ، أسيل الخدّين ، شديد سواد الشّعر ، أكحل العينين ، أهدب الأشفار ، إذا وطئ بقدمه . . وطىء بكلّها ، ليس له أخمص ، إذا وضع رداءه عن منكبيه . . فكأنّه سبيكة فضّة ، وإذا ضحك . . يتلألأ .
ومعنى ( أسيل الخدّين ) : ليس فيهما ارتفاع .
و ( الأكحل ) : أسود أجفان العين خلقة .
والجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف ؛ أي : هو يميل إلى الطول ميلا قليلا .
( بعيد ) - بفتح فكسر - ( ما بين المنكبين ) ؛ أي : عريض أعلى الظهر ؛ ويلزمه عرض الصدر . وذلك علامة النجابة .
( أسيل الخدّين ) - بكسر المهملة - وفي رواية الترمذي « سهل الخدين » ؛ أي :
ليس في خدّيه نتوء ؛ ولا ارتفاع . وأراد أنّ خدّيه أسيلان قليلا اللحم رقيقا الجلد .
( شديد سواد الشّعر ، أكحل العينين ) ؛ أي : شديد سواد أجفانهما . والكحل - بفتحتين - : سواد في أجفان العين خلقة .
( أهدب الأشفار ، إذا وطىء بقدمه وطىء بكلّها ) ؛ أي : لا يلصق القدم بالأرض عند الوطء ، وهو مشي الشجاع ، ( ليس له أخمص ) - بفتح الميم - أي :
خارج عن الحدّ ؛ فله خموصة أزيد من الناس لكنها مع عدم الإفراط المخلّ بالجمال ؛ ( إذا وضع رداءه عن منكبيه ؛ فكأنّه سبيكة فضّة ، وإذا ضحك ) ؛ أي :
تبسّم ( يتلألأ ) ؛ أي : يلمع ويضيء ، ويظهر من ثغره نور .
ولا يخفى ما في تعدّد هذه الصفات من الحسن ، وذلك لأنّها بالتعاطف تصير كأنّها جملة واحدة .
( ومعنى « أسيل الخدّين » ) : أنّهما ( ليس فيهما ارتفاع .
( و ) معنى ( الأكحل ) هو : ( أسود أجفان العين خلقة ) أي : من أصل الخلقة .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 212
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٢١٢