سواء البطن والصّدر ، أشعر المنكبين والذّراعين وأعالي الصّدر ، طويل الزّندين ، رحب الرّاحة ، أشكل العينين ، . . .
الجنان ، بخلاف الجبان ؛ فإنّه يجفّ ريقه في هذه المحافل ( سواء ) - بفتح السين والواو والألف الممدودة وبالإضافة إلى ( البطن والصّدر ) وبعدمها ، والمعنى أنّ بطنه وصدره الشريفان مستويان لا ينتأ أحدهما عن الآخر ، فلا يزيد بطنه على صدره ؛ ولا يزيد صدره على بطنه . ( أشعر ) ؛ أي : كثير شعر ( المنكبين ) - بفتح الميم وكسر الكاف - تثنية منكب ؛ وهو : مجتمع رأس الكتف والعضد .
( و ) أشعر ( الذّراعين ) - بكسر الذال - تثنية ذراع . وهو : من المرفق إلى الأصابع .
( و ) أشعر ( أعالي ) - جمع أعلى - ( الصّدر ) ؛ أي : أنّ شعر هذه الثلاثة كثير غزير . وفي « القاموس » : والأشعر : كثير الشعر وطويله . انتهى .
( طويل الزّندين ) - بفتح الزاي وسكون النون وبالدال المهملة - تثنية زند كفلس ، وهو - كما قال الزمخشري في « الفائق » - : ما انحسر عنه اللحم من الذراع . قال الأصمعي : لم ير أحد أعرض زندا من الحسن البصري كان عرض زنده شبرا . ( رحب ) الرواية بفتح الراء - ويجوز الضم في اللغة - بمعنى السعة ( الرّاحة ) ؛ أي : واسع الكفّ حسّا ومعنى . قيل : رحب الراحة دليل الجود ، وضيقها دليل البخل ، والراحة : بطن الكفّ مع بطون الأصابع وأصلها من الرّوح ؛ وهو الاتساع .
( أشكل العينين ) ؛ أي : في بياضهما شيء من الحمرة ، يقال : شكلت العين - بكسر الكاف - إذا خالط بياضها حمرة ، وفي جميع كتب الغريب : الشّكلة - بضم الشين - : حمرة في بياض العين . قال الشاعر :
ولا عيب فيها غير شكلة عينها * كذاك عتاق الخيل شكل عيونها
والأشكل محمود ومحبوب . قال الحافظ العراقي : وهي - أي : الشّكلة -