( وقد سمّاه اللّه تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي عام ، كما ورد في حديث أنس رضي اللّه عنه .
الطاء المهملة وتشديد اللام بعدها نون وياء ، نسبة ل « قسطيلية » بلد بالأندلس . أو من إقليم إفريقية غربي « قفصة » على خلاف في ذلك ، ولا مانع من أن تكون قسطيلية اسما للبلدة والإقليم معا ، وهو الظاهر لي من كلامهم . انتهى ؛ ذكره في « فتح ربّ الأرباب » .
( وقد سمّاه اللّه تعالى بهذا الاسم ) - وهو اسم محمد - ( قبل الخلق بألفي عام ) ؛ أي : بمدّة لو قدّرت بالزمان كان مقدارها ذلك ، وإلّا فقبل الخلق ؛ لا ليل ولا نهار ، ( كما ورد في حديث ) أبي نعيم الطويل المرويّ ؛ عن ( أنس ) بن مالك بن النّضر بن ضمضم - بفتح الضادين المعجمتين - ابن زيد بن حرام - بالراء - بن جندب - بضم الدال وفتحها - ابن عامر بن غنم - بفتح الغين المعجمة وإسكان النون - ابن عديّ بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النّجّاري النضري « خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » كان يتسمّى بذلك ويفتخر به . وحقّ له ذلك ، كنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أبا حمزة » ببقلة كان يحبّها ، وأمّه أمّ سليم وكانت خدمته للنبي صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنوات ، مدّة إقامته بالمدينة المنورة ؛ ثبت ذلك في « الصحيح » ، وحمل عنه حديثا كثيرا . فروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ألفي حديث ومائتين وستّة وثمانين حديثا ؛ اتفق البخاريّ ومسلم منها على مائة وثمانية وستّين ، وانفرد البخاريّ بثلاثة وثمانين ، وانفرد مسلم بأحد وسبعين حديثا . وكان أكثر الصحابة مالا وأولادا ، لدعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم له بذلك . ( رضي اللّه عنه ) .
قال ابن قتيبة في « المعارف » : ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتّى رأى كلّ واحد منهم مائة ذكر من صلبه : أنس بن مالك ، وأبو بكرة ، وخليفة بن بدر .
واتفق العلماء على مجاوزة عمره مائة سنة ، لأنه ثبت في « الصحيح » أنّه كان له قبل الهجرة عشر سنين ، وكانت وفاته سنة : ثلاث وتسعين - بتقديم المثناة على السين - هذا هو القول الصحيح في وفاته . وهو الذي عليه الجمهور . فعمره - كما ترى - يزيد على المائة رحمه اللّه تعالى ورضي عنه . آمين .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 176
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٧٦