المزدوجة في الشطر الخامس أن يذكر فيه ضمير النبي صلّى اللّه عليه وسلم لتتمكّن الصلاة عليه ، وهذا أوّل « المزدوجة » ، قال رحمه اللّه تعالى بعد البسملة :
الحمد للّه الغنيّ الأحد * الواحد الفرد العليّ الصّمد
السّيّد المطلق خير سيّد * مولي أسامي عبده محمّد
خير الورى ذاتا ووضعا وسما * صلّى عليه ربّنا وسلّما
صلّى عليه ربّنا وشرّفا * والآل والصّحب وكلّ الحنفا
وبعد ؛ فاسمع يا محبّ المصطفى * نظم أساميه تجد فيها الشّفا
نظمت منها فيه ما قد علما * صلّى عليه ربّنا وسلّما
أبلغتها الثّماني المئينا * بالنّظم والنّيّف والعشرينا
نظمتها عقدا له ثمينا * زيّن صدر عصرنا تزيينا
بحسنه فاق اللآلي قيما * صلّى عليه ربّنا وسلّما
سمّيتها ب « أحسن الوسائل * في نظم أسماء النّبيّ الكامل »
أبغي رضى اللّه لهذا القائل * وكلّ قارىء لها وقابل
ممّن غدا له محبّا مسلما * صلّى عليه ربّنا وسلّما
قال المصنف : ويمكن إبلاغ أسمائه الشريفة صلّى اللّه عليه وسلم إلى الألف ، ولكن بذكر أوصافه صلّى اللّه عليه وسلم المنقولة عن الصحابة في شمائله الشريفة عليه الصلاة والسلام . وقد ذكروا منها كثيرا في أسمائه المجموعة هنا ؛ ولكنهم لم يستوفوها ، وبقي منها مما لم يذكروه أوصاف كثيرة ؛ هي أولى بعدّها في أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم من بعض الأسماء التي ذكروها ! ! ولعل الحامل لهم على ذلك اشتراط أن تكون أوصافه التي عدّوها في أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم واردة عنه صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث ، ولم يعتبروا جميع ما ورد عن الصحابة في وصفه عليه الصلاة والسلام ، إلا إذا كان موافقا لما ورد عنه بلفظه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن كان الظاهر خلاف ذلك ، فإن كثيرا من الأسماء المذكورة هي من أوصاف شمائله الواردة عنهم ك « الأزجّ » و « الأبلج » و « المفلّج » و « الأدعج » ، وما أشبه ذلك من أوصافه صلّى اللّه عليه وسلم الواردة عنهم . فقد كان يمكن مع ذكر « الوسيم » في ذكر الأسماء ذكر