وكلّما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد ، فإنّي رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش ، ثمّ طفت السّماوات فلم أر فيها موضعا إلّا ورأيت اسم محمّد مكتوبا عليه ، وإنّ ربّي أسكنني الجنّة ، فلم أر فيها قصرا ولا غرفة إلّا وجدت اسم محمّد مكتوبا عليه ، ولقد رأيت اسم محمّد مكتوبا على نحور الحور العين ، وعلى ورق قصب آجام الجنّة ، وعلى ورق شجرة طوبى ، وعلى ورق سدرة المنتهى ، وعلى أطراف الحجب ، . . .
المحكم ، تأنيث الأوثق ؛ مأخوذ من الوثائق - بالفتح - وهو حبل - أو قيد - يشدّ به الأسير ، والدابّة . مستعارة للتمسّك بالحق .
( وكلّما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد ، فإنّي رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش ) أي : قوائمه ( ثمّ ) إني ( طفت السّماوات فلم أر فيها موضعا إلّا ورأيت اسم محمّد مكتوبا عليه ، وإنّ ربّي أسكنني الجنّة ؛ فلم أر فيها قصرا ولا غرفة إلّا وجدت اسم محمّد مكتوبا عليه ) ؛ أي : المذكور ( ولقد رأيت اسم محمّد مكتوبا على نحور ) ؛ جمع نحر : موضع القلادة من الصدر ، ويطلق على الصّدر أي على صدور ( الحور العين ) : ضخام العيون ، كسرت عينه بدل ضمّها ! ! لمجانسة الياء ، ومفرده عيناء ؛ كحمراء ، ( وعلى ورق قصب آجام ) - جمع أجمة : الشجر الملتفّ ؛ أي : على أغصان شجر - ( الجنّة ) .
والقصب : كلّ نبات لساقه أنابيب وكعوب ؛ كما في « مختصر العين » .
( وعلى ورق شجرة طوبى ) تأنيث الأطيب : شجرة في الجنة ، ( وعلى ورق سدرة المنتهى ) ؛ وهما من عطف الجزء على الكلّ ، لأنهما من جملة شجر الجنة ، ( وعلى أطراف الحجب ) الأستار الّتي في الجنة ، أو المحلّات التي لا يتجاوزها الرائي إلى ما وراءها إن صحّ ما يروى ؛ من أن ثمّ سبعين ألف حجاب مسيرة كلّ حجاب خمسمائة عام ، لأنها في حقّ المخلوق . أما الخالق ! ! فمنزّه عن أن يحجبه
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 178
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١٧٨