تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وروى ابن عساكر عن كعب الأحبار : أنّ آدم أوصى ابنه شيثا فقال : أي بنيّ ؛ أنت خليفتي من بعدي ، فخذها بعمارة التّقوى والعروة الوثقى ، . . . ( وروى ) الحافظ عليّ بن الحسن الدمشقي أبو القاسم ( ابن عساكر ) رحمه اللّه تعالى ( عن كعب الأحبار ) جمع حبر - بفتح الحاء وكسرها - وإليه يضاف كالأول لكثرة كتابته بالحبر ؛ حكاه أبو عبيد ، والأزهريّ ؛ عن الفراء . وقال ابن قتيبة وغيره : كعب الأحبار : العلماء ؛ واحدهم حبر ؛ كما في « مشارق » القاضي ، و « تهذيب » النووي ، و « مثلثات » ابن السيّد ، والنور وغيرهم . وأغرب صاحب « القاموس » في قوله : كعب الحبر ، ولا تقل « الأحبار » فإنّها دعوى نفي غير مسموعة مع مزيد عدالة المثبتين ، بل إضافته إلى الجمع أقوى في المدح ؛ سواء قلنا إنّه المداد ، أو العلماء ؛ أي : ملجؤهم . انتهى « زرقاني » وتقدّمت ترجمته رحمه اللّه تعالى . ( أنّ آدم ) عليه الصلاة والسلام ( أوصى ابنه شيثا ) الذي هو أجمل أولاده وأشبههم به وأحبّهم إليه وأفضلهم ، وعلّمه اللّه الساعات والعبادة في كلّ ساعة منها ، وأنزل عليه خمسين صحيفة ، وزوّجه اللّه أخته التي ولدت بعده ؛ وكانت جميلة كأمّها حوّاء ، وخطب جبريل وشهدت الملائكة ، وكان آدم وليّها ، ورزقه اللّه أولادا في حياة أبيه ، وعمّر تسعمائة واثنتي عشرة سنة - وقيل : عشرين - ومات لمضيّ ألف واثنتين وأربعين سنة من هبوط آدم ، ودفن في غار أبي قبيس ، وكان وصيّا لآدم على أولاده ، ولم يمت آدم حتّى بلغ أولاده وأحفاده أربعين ألفا ، الصلبية منهم أربعون . انتهى « زرقاني ؛ على « المواهب » » . ( فقال ) - أي : آدم - ( أي ) بفتح الهمزة ؛ حرف نداء للقريب أي يا - ( بنيّ ؛ أنت خليفتي من بعدي ، فخذها ) - أي : الخلافة - ( بعمارة التّقوى ) ؛ أي : بعمارتك إيّاها بالتقوى فيها ، بأن تقوم بحقّ الخلافة ( والعروة الوثقى ) : العقد
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 177 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي