وأفضل أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم : محمّد . قال القسطلانيّ :
أنس عند البيهقي في مجيء جبريل إليه عليهما الصلاة والسلام ، وقوله : « السلام عليك ؛ يا أبا إبراهيم » وذلك لما وقع في نفسه صلّى اللّه عليه وسلم ، من تردّد « مابور » الغلام الذي أهدي مع مارية عليها ، فبعث عليّا ليقتله ؛ فوجده ممسوحا ، فرجع فأخبره صلّى اللّه عليه وسلم .
فقال : « الحمد للّه الّذي صرف عنّا أهل البيت » .
ولفظ الحديث عند البيهقي وابن الجوزي رحمهما اللّه تعالى ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه : لمّا ولد إبراهيم من مارية كاد يقع في نفس النبي صلّى اللّه عليه وسلم منه ، حتى أتاه جبريل فقال : « السلام عليك يا أبا إبراهيم » .
وعند الطبراني ؛ من حديث ابن عمرو بن العاص في القصّة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب : « ألا أخبرك يا عمر ؛ أنّ جبريل أتاني فأخبرني أنّ اللّه برّأها وقرينها ممّا وقع في نفسي ، وبشّرني أنّ في بطنها غلاما منّي ، وأنّه أشبه النّاس بي ، وأمرني أن أسمّيه إبراهيم ، وكنّاني ب « أبي إبراهيم » ، ولولا أنّي أكره أن أحوّل كنيتي الّتي عرفت بها لتكنّيت ب « أبي إبراهيم » كما به كنّاني جبريل » . انتهى .
ويكنى صلّى اللّه عليه وسلم ب « أبي الأرامل » ، وب « أبي المؤمنين » انتهى « زرقاني » .
( وأفضل أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم : محمّد ) ، لما فيه من خصائص ، منها : أنّه لا يصحّ إسلام كافر إلّا به ، وتعيّن الإتيان به في التشهّد عند قوم فيهما .
ومنها كون سفينة نوح جرت به ، ومنها أنّ آدم تكنّى به في الجنة ؛ دون سائر بنيه .
ومنها أنّه يخرج منه بالضرب والبسط عدد المرسلين ثلاثمائة وثلاثة عشر ، لأنّ الميم إذا كسرت فهي ميم ، والحرف المشدّد بحرفين ؛ فهي ثلاث ميمات بمائتين وسبعين « 1 » ، ودال بخمسة وثلاثين ، والحاء بثمانية بلا تكسير .
( قال ) العلّامة ( القسطلانيّ ) - بضم القاف وسكون السين المهملة ، وضمّ
هامش
( 1 ) على حساب الجمّل الصغير .