رضي اللّه تعالى عنه نقلتها من « رسالته » الّتي رواها عنه صاحبه الرّبيع بن سليمان رحمه اللّه تعالى .
- ومنها : أنّ معرفة شمائله الشّريفة تستدعي محبّته صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ . . .
الجديد ، وتوفي بها ( رضي اللّه تعالى عنه ) سنة : - 204 - أربع ومائتين هجرية ؛ وعمره أربع وخمسون سنة ، ودفن بالقرافة ، وقبره معروف يزار .
قال المبرّد : كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم ، وأعرفهم بالفقه والقراءات .
وقال الإمام أحمد ابن حنبل : ما أحد ممّن بيده محبرة ، أو ورق ؛ إلّا وللشافعي في رقبته منّة .
وكان من أحذق قريش بالرمي ؛ يصيب من العشرة عشرة . برع في ذلك أوّلا كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ، ثم أقبل على الفقه والحديث .
وكان ذكيا مفرط الذكاء ، آية في الحفظ ، له تصانيف كثيرة تدلّ على سعة علمه وتحقيقه ومتانة دينه . رحمه اللّه تعالى . آمين . ومناقبه جمّة أفردها العلماء بالتصنيف .
( نقلتها من رسالته ) المعروفة باسم « الرسالة » : في أصول الفقه ، وهي ( الّتي رواها عنه صاحبه ) وتلميذه أبو محمد ( الرّبيع بن سليمان ) بن عبد الجبّار بن كامل ( المرادي بالولاء ) ، المصري ( راوي كتب الإمام الشافعي ) وراوي مذهبه الجديد . وهو المراد عند إطلاق « الربيع » . وهو أوّل من أملى الحديث بجامع ابن طولون ، وكان مؤذّنا ، وفيه سلامة وغفلة . ومولده سنة : - 174 - أربع وسبعين ومائة بمصر ، ووفاته بها سنة : - 270 - سبعين ومائتين هجرية . ( رحمه اللّه تعالى ) ونفعنا بعلومه . آمين .
( ومنها ) ؛ أي : الفوائد ( أنّ معرفة شمائله الشّريفة تستدعي ) ، أي : تقتضي ( محبّته صلّى اللّه عليه وسلم ) التي هي روح الإيمان ؛ الذي هو أصل كلّ سعادة وسيادة .
والمحبة : ميل روحاني يستجلب الودّ ويسلب البعد ، وللناس في حدّها
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 118
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص١١٨