وهذه العبارة من قوله : ( . . فجزاه اللّه . . . إلى آخرها ) عبارة إمامنا الشّافعيّ . . .
سجد للصليب وكفر باللّه ورسوله ؛ ومات على كفره ! ! نسأل اللّه تعالى السلامة والحماية ، والتوفيق والهداية . انتهى ملخّصا ، نقله المصنف في كتابه « حجّة اللّه على العالمين » وأطال في هذا الموضوع ، فليراجع ثمة .
وقد ضمّن المصنف هذا المعنى الذي قاله سيّدي عبد العزيز في همزيته : « طيبة الغراء » ؛ فقال :
مصدر المكرمات موردها العذ * ب كرام الورى به كرماء
أفرغ اللّه فيه كلّ العطايا * والبرايا منه لها استعطاء
إنّما ما حوى الزّمان من الفض * ل وما حازه به الفضلاء
كلّه عنه فاض من غير نقص * مثل ما فاض عن ذكاء الضّياء
قال المصنف : ( وهذه العبارة من قوله : ( فجزاه اللّه . . . إلى آخرها ) عبارة إمامنا ) وإمام الأئمة المجتهد المطلق :
أبي عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ( الشّافعيّ ) ؛ نسبة إلى جدّه شافع ، القرشي المطّلبي المكي ،
أحد الأئمة الأربعة ؛ أصحاب المذاهب المتبوعة المشتهرة ، عالم قريش ومجدد الدين على رأس المائتين .
ولد ب « غزّة » ؛ من أرض فلسطين ، سنة : - 150 - مائة وخمسين هجرية ، وحمل منها إلى مكة ؛ وهو ابن سنتين ، وحفظ القرآن ؛ وهو ابن سبع سنين ، وحفظ « الموطأ » ؛ وهو ابن عشر ، وأفتى ؛ وهو ابن خمس عشرة سنة .
وكان يحيي الليل إلى أن مات .
وزار بغداد مرتين ، وبها ألّف مذهبه القديم .
وقصد مصر ونزلها سنة : - 199 - تسع وتسعين ومائة ، وبها ألّف مذهبه