عز وجل وإليهم ، نضّر اللّه وجهه واقاله عثرته . . . أجزل اللّه لك الثواب وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا وأوحشك فراقه وأوحشنا .
فسرّه اللّه في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه اللّه عز وجل ولدا مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحّم عليه ، وأقول : الحمد للّه فانّ الأنفس طيّبة بمكانك وما جعله اللّه عز وجل فيك وعندك ، أعانك اللّه وقوّاك وعضدك ووفّقك ، وكان اللّه لك وليّا وحافظا وراعيا وكافيا ومعينا » « 1 » .
وهذا التوقيع الشريف خير شاهد على جلالتهما وعلوّ مقامهما .
( 1 ) وروى العلامة المجلسي رحمه اللّه أيضا في البحار عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمه اللّه عن جمع من الأصحاب انّه خرج توقيع من الناحية المقدّسة إلى محمد بن عثمان بن سعيد العمري بعد وفاة أبيه عثمان بن سعيد :
« والابن وقاه اللّه لم يزل ثقتنا في حياة الأب رضي اللّه عنه وأرضاه ونضّر وجهه يجري عندنا مجراه ويسدّ مسدّه وعن أمرنا يأمر الابن وبه يعمل ، تولّاه اللّه . . . » « 2 » .
( 2 ) وفي رواية أخرى عن الكليني انّه خرج توقيع بخطّ الإمام الحجة عليه السّلام فيه :
« وامّا محمد بن عثمان العمريّ رضي اللّه عنه وعن أبيه من قبل ، فانّه ثقتي وكتابه كتابي » « 3 » .
وظهرت على يده دلائل ومعاجز كثيرة للشيعة من قبل حجة اللّه عليه السّلام ، وكان في زمن الغيبة ملجأ ومأوى للشيعة ونائب الحجة عليه السّلام .
( 3 ) وروي عن أمّ كلثوم ابنته انّها قالت : كان لأبي جعفر محمد بن عثمان العمري كتب مصنّفة في الفقه ممّا سمعها من أبي محمد الحسن عليه السّلام ومن الصاحب عليه السّلام . . . [ ثم قالت : ] انّها وصلت إلى
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 510 ، ح 41 ، باب 45 - ونحوه في كتاب الغيبة ، ص 219 .
- عنه البحار ، ج 51 ، ص 349 ، باب 16 .
( 2 ) البحار ، ج 51 ، ص 349 ، ح 2 ، باب 16 - عن كتاب الغيبة ، ص 220 .
( 3 ) راجع البحار ، ج 51 ، ص 350 ، باب 16 .