( 1 ) ونقل العلامة المجلسي في البحار عن جمع من ثقات أهل الحديث انّ جمعا من أهل اليمن جاءوا إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ومعهم أموال ، فقال عليه السّلام : امض يا عثمان فانّك الوكيل والثقة المأمون على مال اللّه واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال .
فقال أهل اليمن : يا سيدنا واللّه انّ عثمان لمن خيار شيعتك ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك وانّه وكيلك وثقتك على مال اللّه تعالى ، قال : نعم واشهدوا على أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي وانّ ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم « 1 » .
( 2 ) وروي في البحار أيضا بسنده انّه لمّا مات الحسن بن عليّ عليه السّلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضي اللّه عنه وأرضاه وتولّى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها الّا بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها .
وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السّلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخوّاص أبيه أبي محمد عليه السّلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السّلام . . . « 2 »
وهكذا كان الأمر في باقي السفراء والوكلاء .
( 3 )
الثاني :
من الوكلاء والسفراء محمد بن عثمان بن سعيد العمري الذي وثّقه ووثّق أباه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، وأخبر شيعته بانّه وكيل ابنه المهدي عليه السّلام ، فلمّا مات أبوه عثمان بن سعيد خرج توقيع من الإمام الحجة عليه السّلام يشتمل على تعزيته لوفاة أبيه وانّه النائب بعده والمنصوب من قبله عليه السّلام ، وعبارة التوقيع على ما رواه الصدوق وغيره بهذا النصّ :
( 4 ) قال عليه السّلام :
« انّا للّه وانّا إليه راجعون تسليما لأمره ورضاء بقضائه ، عاش أبوك سعيدا ومات حميدا فرحمه اللّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السّلام ، فلم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا فيما يقرّبه إلى اللّه
هامش
( 1 ) البحار ، ج 51 ، ص 345 - عن كتاب الغيبة ، ص 216 ، باختلاف .
( 2 ) البحار ، ج 51 ، ص 346 ، باب 16 .