تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
بأمره عليه السّلام ، فلمّا حضرته الوفاة اجتمع الشيعة عنده وطلبوا منه أن يعيّن من يقوم مقامه في السفارة ، فقال : للّه أمر هو بالغه ، أي لا بد من وقوع الغيبة الكبرى . ( 1 ) وفي رواية الشيخ الصدوق عليه الرحمة انّ الشيخ أبا الحسن السمري لمّا حضرته الوفاة اجتمع عنده الشيعة ، فقالوا : من يكون الوكيل بعدك وأيّ شخص يقوم مقامك ؟ فقال : انّي لم أومر بأن أوصي إلى أحد بعدي في هذا الشأن . ( 2 ) وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة والشيخ الصدوق في كمال الدين انّه لمّا دنت وفاة الشيخ أبي الحسن عليّ بن محمد السمري خرج توقيع إلى الناس : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا عليّ بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك فانّك ميّت ما بينك وبين ستة ايّام ، فاجمع امرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور الّا بعد إذن اللّه وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ولا حول ولا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم » . ( 3 ) قال الراوي : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ، وقضى ، فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه وأرضاه « 1 » . ( 4 ) ونقل أيضا عن كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق انّ أبا الحسن السمري توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة « 2 » من الهجرة ، فيكون على هذا مدّة الغيبة الصغرى التي كان الوكلاء والسفراء والنوّاب مأمورين بها من قبل الامام عليه السّلام حوالي ( 74 ) عام ، مضت حوالي ( 48 )
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ، ص 242 ، باختلاف يسير - عنه البحار ، ج 51 ، ص 360 ، ح 7 . - وكمال الدين ، ج 2 ، ص 516 ، ح 44 ، باب 45 . ( 2 ) راجع كمال الدين ، ج 2 ، ص 503 ، ضمن حديث 32 ، وفيه سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . - وفي البحار وغيبة الطوسي ما أثبتاه .