( 1 )
الفصل الثامن في ذكر النوّاب الأربعة
ونكتفي هنا بما ذكر في كتاب كفاية الموحّدين ، قال :
الأوّل :
عثمان بن سعيد العمري الذي كان الامام عليه السّلام يثق به كثيرا ، وكان معتمدا عند الامام عليّ النقي والإمام الحسن العسكري ، ووكيلهما في حياتهما وكان أسديّا ينسب إلى جدّه جعفر العمري ، ويقال له السمّان أيضا أي بيّاع الزيت واشتغل بهذا الشغل تقية من أعداء اللّه واخفاء لأمر السفارة ، وكانت الشيعة تسلّم إليه الأموال التي يأتون بها للإمام الحسن العسكري عليه السّلام فكان يضعها في ماله ثم يأتي بها إلى الإمام الحسن .
( 2 ) وجاء في رواية أحمد بن إسحاق القمي من أجلّاء علماء الشيعة ، قال : دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمد ( الهادي ) صلوات اللّه عليه في يوم من الأيام ، فقلت : يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت فقول من نقبل ومن نمتثل ؟
فقال لي صلوات اللّه عليه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ما قاله لكم فعنّي يقوله وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه ، فلمّا مضى أبو الحسن عليه السّلام وصلت إلى أبي محمد ابنه الحسن العسكري عليه السّلام ذات يوم ، فقلت له مثل قولي لأبيه .
فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ، ص 215 - عنه البحار ، ج 51 ، ص 344 ، باب 16 .