( 1 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها يليهم أقوام إن تكلّموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوا حقّهم ، ليستأثرون أنفسهم بفيئهم وليطؤن حرمتهم وليسفكنّ دماءهم وليملأنّ قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم الّا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين .
( 2 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إن عندها يؤتى بشيء من المشرق وشيء من المغرب يلون أمتي ، فالويل لضعفاء أمّتي منهم والويل لهم من اللّه ، لا يرحمون صغيرا ولا يوقّرون كبيرا ولا يتجاوزون من مسيء ، جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين .
( 3 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، ولتركبنّ ذوات الفروج السروج فعليهنّ من أمّتي لعنة اللّه .
( 4 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلّى المصاحف وتطول المنارات وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة .
( 5 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده ، وعندها تحلى ذكور أمّتي بالذهب ويلبسون الحرير والديباج ويتّخذون جلود النمور صفافا « 1 » ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يظهر الربا ويتعاملون بالعينة « 2 » والرشى ويوضع الدين وترفع الدنيا .
( 6 ) قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها
هامش
( 1 ) أي فرشا .
( 2 ) العينة : السلعة .