وجوده المقدس لا يليق للوجود ولا يستحق العافية والسلامة ، أن يكون غرضهم الأصيل ومقصودهم الأولي ، التمسّك بكلّ الوسائل والأسباب المقرّرة والمذكورة التي لها دخل في الصحة والسلامة ودفع البلايا وقضاء الحوائج كالدعاء والتضرّع والتصدّق والتوسّل من أجل سلامة امامه وحفظ وجوده المقدس .
( 1 )
الخامس :
الحج عنه عليه السّلام أو الاستنابة له ، كما كان ذلك مرسوما عند الشيعة منذ القدم وأقرّهم عليه السّلام بذلك ، كما روى القطب الراوندي رحمه اللّه في الخرائج انّ أبا محمد الدعلجي كان له ولدان وكان من خيار أصحابنا وكان قد سمع الأحاديث ، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة وهو أبو الحسن كان يغسّل الأموات ، وولد آخر يسلك مسالك الأحداث في فعل الحرام ، ودفع إلى أبي محمد حجّة يحج بها عن صاحب الزمان عليه السّلام وكان ذلك عادة الشيعة وقتئذ ، فدفع شيئا منها إلى ابنه المذكور بالفساد وخرج إلى الحج ، فلمّا عاد حكى انّه كان واقفا بالموقف ( عرفات ) فرأى إلى جانبه شابا حسن الوجه ، أسمر اللون ، بذؤابتين ، مقبلا على شأنه في الدعاء والابتهال والتضرّع وحسن العمل ، فلمّا قرب نفر الناس « 1 » التفت إليّ وقال :
يا شيخ ما تستحي ؟ قلت : من أيّ شيء يا سيدي ؟ قال : يدفع إليك حجّة عمّن تعلم فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر ، يوشك أن تذهب عينك هذه - وأومأ إلى عيني - وأنا من ذلك إلى الآن على وجل ومخافة .
( 2 ) [ وقيل : ] فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة ، فذهبت « 2 » .
هامش
( 1 ) انصراف الناس .
( 2 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 480 ، ح 21 - عنه البحار ، ج 52 ، ص 59 ، ح 42 .