تطرّق شبهات الشياطين وزنادقة المسلمين ، وقراءة الأدعية الواردة في هذا الباب ، منها الدعاء الذي رواه الشيخ النعماني والكليني بأسانيد متعدّدة عن زرارة انّه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : انّ للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قال : قلت : ولم ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشكّ في ولادته ، منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : انّه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر غير انّ اللّه عز وجل يحبّ أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة .
( 1 ) قال : قلت : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أيّ شيء أعمل ؟ قال : يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء :
« اللهم عرّفني نفسك ، فانّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللهم عرّفني رسولك فانّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرّفني حجتك فانّك إن لم تعرّفني حجتك ضللت عن ديني » « 1 » .
( 2 ) ومنها دعاء طويل اوّله هذا الدعاء المذكور ، ثم بعده : « اللهم لا تمتني ميتة جاهلية ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني » إلى آخر الدعاء ، وقد ذكرناه في ملحقات كتاب مفاتيح الجنان ، وذكره أيضا السيد ابن طاوس في جمال الأسبوع بعد الأدعية المأثورة بعد صلاة العصر من يوم الجمعة ثم قال : ذكر دعاء آخر يدعى له صلوات اللّه عليه به وأوّله يشبه الدعاء المتقدّم عليه وهو ممّا ينبغي إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب لعصر يوم الجمعة فايّاك أن تهمل الدعاء به فإننا عرفنا ذلك من فضل اللّه جلّ جلاله الذي خصّنا به ، فاعتمد عليه « 2 » .
( 3 ) يقول المؤلف :
ونقل ما يقرب من كلام السيد ابن طاوس في ذيل الصلوات المنسوبة إلى أبي الحسن عليه السّلام
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 337 ، ح 5 ، باب في الغيبة ، كذلك ص 342 ، ح 9 .
- كتاب الغيبة للنعماني ، 166 ، ح 6 ، وفيه بعض الاختلاف .
( 2 ) جمال الأسبوع ، ص 521 .