تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
« اللهم كن لوليك ( فلان بن فلان وتقول مكانها ) الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ ساعة وليا وحافظا ، وقائدا وناصرا ، ودليلا وعينا ، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتّعه فيها طويلا » . ( 1 ) وتكرّر هذا الدعاء في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان على كلّ الأحوال ، قياما وقعودا وكذلك تكرّره في جميع الشهر وبأيّ وجه وفي أي وقت كان ، فتقرأه بعد تمجيد اللّه وتحميده والصلوات على النبي وآله عليهم السّلام وهناك أدعية أخرى لا يسع المقام لذكرها فليرجع الطالب إلى النجم الثاقب . ( 2 )

الرابع :

اعطاء الصدقة عنه عليه السّلام لحفظه في أيّ وقت وبأيّ مقدار كانت ، ولا بد من استجلاب كلّ الوسائل والأسباب التي لها دخل في صحته عليه السّلام وعافيته ودفع البلاء عنه كالدعاء والتضرّع والتصدّق والتوسّل لعدم وجود نفس أعزّ ولا أكرم من نفس امام العصر أرواحنا فداه ، بل لا بد أن تكون نفسه أعزّ وأحبّ إلينا من أنفسنا وبخلافه يكون ضعفا ومنقصة في الدين وخللا في العقيدة ، كما روي بأسانيد معتبرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : لا يؤمن عبد حتى أكون أحبّ إليه من نفسه وأهلي أحبّ إليه من أهله ، وعترتي أحبّ إليه من عترته . . . « 1 » ( 3 ) وكيف لا يكون كذلك والحال انّ وجود وحياة ودين وعقل وصحة وعافية وسائر النعم الظاهريّة والباطنيّة لجميع الموجودات من بركات وجوده المقدّس ووجود أوصيائه عليهم السّلام . ولما كان ناموس العصر ، ومدار الدهر ، ومنار الشمس والقمر ، وصاحب هذا العالم وسبب سكون الأرض ، وسير الأفلاك ، ونظم أمور الدنيا ، والحاضر في قلوب الأخيار والغائب عن عيون الأغيار هو الحجة بن الحسن صلوات اللّه عليهما ، فلا بدّ لجميع الأفراد الأنانيين ، الذين أهمّتهم أنفسهم وانشغلوا في حفظها وحراستها وسلامتها فضلا عمّن يعتقدون بأن غير
هامش
( 1 ) البحار ، ج 27 ، ص 76 ، ح 4 ، باب 4 .