تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
عن الضراب الاصفهاني ، فقال : ويظهر من هذا الكلام الشريف انّه حصل للسيد شيء من صاحب الأمر عليه السّلام ، وهذا منه غير بعيد . ( 1 ) ومنها الدعاء الذي رواه الشيخ الصدوق عن عبد اللّه بن سنان انّه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ، ولا امام هدى ، ولا ينجو منها الّا من دعا بدعاء الغريق ، قلت : كيف دعاء الغريق ؟ قال : يقول : « يا اللّه يا رحمان يا رحيم يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » فقلت : « يا اللّه يا رحمان يا رحيم يا مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك » قال : انّ اللّه عز وجل مقلّب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك : « يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » « 1 » . ( 2 )

الثامن :

الاستغاثة والاستعانة به عليه السّلام في الشدائد والأهوال والبلايا والأمراض وحلول الشبهات والفتن من مختلف الجوانب ، وطلب حلّ المشاكل والشبهات ورفع الكربات ودفع البلايا ، لأنّه عليه السّلام وبحسب القدرة الإلهية والعلوم اللدنيّة الربّانيّة عالم بأحوال العباد وقادر على إجابة مرادهم ، عامّ الفيض لا ولن يغفل عن النظر في أمور رعاياه وهو بنفسه قال في التوقيع الذي خرج إلى الشيخ المفيد : « . . . فانّا يحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم . . . » « 2 » . ( 3 ) وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بسند معتبر عن أبي القاسم الحسين بن روح النائب الثالث رضى اللّه عنه انّه قال : اختلف أصحابنا في التفويض وغيره فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال في أيام استقامته فعرّفته الخلاف ، فقال : أخّرني ، فأخّرته أيّاما فعدت إليه ، فأخرج إليّ حديثا
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 352 ، ح 49 . ( 2 ) البحار ، ج 53 ، ص 174 ، ح 7 ، باب 31 .