يقولون لي : انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك مما أنت فيه .
فقلت : يا أمير المؤمنين انّك قلت : إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم وانّ بعد البلاء رخاء :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » « 2 » .
( 1 ) وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة والكليني في الكافي عن أبي حمزة الثمالي انّه قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام : انّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا ثابت انّ اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السر ، فأخّره اللّه ولم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتا و
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 3 » .
قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : قد كان ذاك « 4 » .
( 2 ) وروى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة عن علاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من مات منكم على هذا الأمر منتظرا كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم عليه السّلام « 5 » .
( 3 ) وروي أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال ذات يوم : ألا أخبركم بما لا يقبل اللّه عز وجل من العباد عملا الّا به ؟ فقلت : بلى ، فقال : شهادة أن لا إله الّا اللّه ، وانّ محمدا عبده [ ورسوله ] والاقرار بما أمر اللّه ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا - يعني الأئمة خاصة - والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد والطمأنينة ، والانتظار للقائم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الرعد ، الآية 39 .
( 2 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 178 ، ح 11 - والبحار ، ج 4 ، ص 119 ، ح 60 .
( 3 ) الرعد ، الآية 39 .
( 4 ) الغيبة ، ص 263 - ومثله في الكافي ، ج 1 ، ص 300 ، ح 1 ، باب كراهية التوقيت .
( 5 ) غيبة النعماني ، ص 200 - وأيضا كمال الدين ، ص 644 .