تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
ايّاه ، وقدحهم فيه ، فقال : هؤلاء من أقاربي من أهل السنّة ، وأبي منهم وأمّي من أهل الايمان ، وكنت أيضا منهم ، ولكنّ اللّه منّ عليّ بالتشيّع ببركة الحجة صاحب الزمان عليه السّلام ، فسألت عن كيفية ايمانه . ( 1 ) فقال : اسمي ياقوت وأنا أبيع الدّهن عند جسر الحلة ، فخرجت في بعض السنين لجلب الدهن ، من أهل البراري خارج الحلّة ، فبعدت عنها بمراحل ، إلى أن قضيت وطري من شراء ما كنت أريده منه ، وحملته على حماري ورجعت مع جماعة من أهل الحلة ، ونزلنا في بعض المنازل ونمنا وانتبهت فما رأيت أحدا منهم وقد ذهبوا جميعا وكان طريقنا في بريّة قفر ، ذات سباع كثيرة ، ليس في أطرافها معمورة الّا بعد فراسخ كثيرة . ( 2 ) فقمت وجعلت الحمل على الحمار ، ومشيت خلفهم فضلّ عنّي الطريق ، وبقيت متحيّرا خائفا من السباع والعطش في يومه ، فأخذت أستغيث بالخلفاء والمشايخ وأسألهم الإعانة وجعلتهم شفعاء عند اللّه تعالى وتضرّعت كثيرا فلم يظهر منهم شيء ، فقلت في نفسي : انّي سمعت من أمّي انّها كانت تقول : انّ لنا اماما حيّا يكنّى أبا صالح يرشد الضّال ، ويغيث الملهوف ، ويعين الضعيف ، فعاهدت اللّه تعالى إن استغثت به فأغاثني ، أن أدخل في دين أمي . ( 3 ) فناديته واستغثت به ، فإذا بشخص في جنبي ، وهو يمشي معي وعليه عمامة خضراء ، قال رحمه اللّه : وأشار حينئذ إلى نبات حافة النهر ، وقال : كانت خضرتها مثل خضرة هذا النبات . ثمّ دلّني على الطريق وأمرني بالدخول في دين امّي ، وذكر كلمات نسيتها ، وقال : ستصل عن قريب إلى قرية أهلها جميعا من الشيعة ، قال : فقلت : يا سيدي أنت لا تجيء معي إلى هذه القرية ، فقال ما معناه : لا ، لأنّه استغاث بي ألف نفس في أطراف البلاد أريد أن أغيثهم ، ثم غاب عنّي ، فما مشيت الّا قليلا حتّى وصلت إلى القرية ، وكان [ ت ] في مسافة بعيدة ، ووصل الجماعة إليها بعدي بيوم فلمّا دخلت الحلّة ذهبت إلى سيّد الفقهاء السيّد مهدي القزويني طاب ثراه ، وذكرت له القصة . ( 4 ) فعلّمني معالم ديني ، فسألت عنه عملا أتوصّل به إلى لقائه عليه السّلام مرّة أخرى فقال : زر
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 787 | الشيخ عباس القمي