الشيخ حسن بن العالم الرّباني الشهيد الثاني في الدر المنثور في ضمن أحوال والده الأمجد ، وكان مجاورا بمكة حيّا وميتا ، أخبرتني زوجته بنت السيد محمد بن أبي الحسن رحمه اللّه وأمّ ولده انّه لما توفي كنّ يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة .
( 1 ) وممّا هو مشهور انّه كان طائفا فجاء رجل وأعطاه وردا من ورد شتى « 1 » ليست في تلك البلاد ولا في ذلك الأوان ، فقال له : من أين أتيت ؟ فقال : من هذه الخرابات ، ثم أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره « 2 » .
( 2 ) ولا يخفى انّ السيد الجليل ميرزا محمد الأسترآبادي المذكور آنفا صاحب الكتب الرجالية المعروفة وآيات الاحكام المجاور بمكة المعظمة هو أستاذ الشيخ محمد المذكور ، وكان يذكر اسمه كثيرا في شرح الاستبصار بتوقير واحترام ، وكانا جليليّ القدر ذوي مقامات عالية ، ويحتمل أن تكون هذه الحكاية حدثت لكليهما ، ويحتمل الاتحاد وكون الوهم من الراوي لاتحاد الاسم والمكان ، والثاني أقرب .
( 3 )
الحكاية السابعة عشرة ؛ في لقاء الشيخ قاسم للحجة عليه السّلام :
حكى السيد الفاضل المتبحّر السيد علي خان الحويزاوي [ في كتاب خير المقال ] انّه :
حدّثني رجل من أهل الايمان من أهل بلادنا يقال له الشيخ القاسم ، وكان كثير السفر إلى الحجّ ، قال : تعبت يوما من المشي فنمت تحت شجرة ، فطال نومي ومضى عنّي الحاج كثيرا ، فلمّا انتبهت علمت من الوقت انّ نومي قد طال وانّ الحاج قد بعد عنّي وصرت لا أدري إلى أين أتوجّه .
فمشيت على الجهة وأنا أصيح بأعلى صوتي : يا أبا صالح ، قاصدا بذلك صاحب الأمر عليه السّلام كما ذكره ابن طاوس في كتاب الأمان فيما يقال عند إضلال الطريق .
هامش
( 1 ) في البحار : ( فجاءه رجل بورد من ورد الشتاء ) .
( 2 ) الدر المنثور ، ج 2 ، ص 212 - والبحار ، ج 53 ، ص 297 ، الحكاية الخمسون .