تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
( 1 ) فأخذ عليّ المواثيق انّي لا أخبر أحدا بسرّه حتى يموت ، فقال لي : يا ولدي انّ بعض المسائل تشتبه عليّ فربّما خرجت في بعض الليل إلى قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وكلّمته في المسألة وسمعت الجواب ، وفي هذه الليلة أحالني على مولانا صاحب الزمان وقال لي : « انّ ولدنا المهدي هذه الليلة في مسجد الكوفة فامض إليه وسله عن هذه المسألة » . وكان ذلك الرجل هو المهديّ عليه السّلام « 1 » . ( 2 )

الحكاية الخامسة عشرة ؛ حكاية المولى محمد تقي المجلسي :

وهي كما قالها في شرح من لا يحضره الفقيه عند ذكره المتوكّل بن عمير راوي الصحيفة السجادية الكاملة : انّي كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة اللّه ، ساعيا في طلب رضاه ، ولم يكن لي قرار بذكره إلى أن رأيت بين النوم واليقظة أنّ صاحب الزمان صلوات اللّه عليه كان واقفا في الجامع القديم بأصبهان قريبا من باب الطنبى الذي الآن مدرسي ، فسلّمت عليه وأردت أن أقبّل رجله ، فلم يدعني وأخذني ، فقبّلت يده ، وسألت عنه مسائل قد أشكلت عليّ . منها أنّي كنت أوسوس في صلاتي ، وكنت أقول انّها ليست كما طلبت منّي وأنا مشتغل بالقضاء ، ولا يمكنني صلاة الليل ، وسألت عنه شيخنا البهائي رحمه اللّه فقال : صلّ صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد صلاة الليل ، وكنت أفعل هكذا فسألت عن الحجة عليه السّلام أصلّي صلاة الليل ؟ فقال : صلّها ، ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل ، إلى غير ذلك من المسائل التي لم يبق في بالي . ( 3 ) ثم قلت : يا مولاي لا يتيسّر لي أن أصل إلى خدمتك كلّ وقت فأعطني كتابا أعمل عليه دائما فقال عليه السّلام : أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج ، وكنت أعرفه في النّوم ، فقال عليه السّلام : رح وخذ منه ، فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه إلى جانب دار
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية ، ج 2 ، ص 303 - ونحوها في البحار ، ج 52 ، ص 174 .