تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
البطّيخ محلّة من أصبهان ، فلمّا وصلت إلى ذلك الشخص فلمّا رآني قال لي : بعثك الصّاحب عليه السّلام إليّ ؟ قلت : نعم ، فأخرج من جيبه كتابا قديما فلمّا فتحته ظهر لي انّه كتاب الدّعاء فقبّلته ووضعته على عيني وانصرفت عنه متوجّها إلى الصّاحب عليه السّلام فانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب . ( 1 ) فشرعت في التضرّع والبكاء والحوار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر فلمّا فرغت من الصّلاة والتعقيب ، وكان في بالي أنّ مولانا محمد ( يعني الشيخ البهائي ) هو الشيخ وتسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء . ( 2 ) فلمّا جئت إلى مدرسته وكان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة ، وكان القارئ السيد صالح أمير ذو الفقار الجرفادقانيّ ، فجلست ساعة حتى فرغ منه والظاهر انّه كان في سند الصحيفة لكن للغمّ الذي كان لي لم أعرف كلامه ولا كلامهم ، وكنت أبكي فذهبت إلى الشيخ وقلت له رؤياي وكنت أبكي لفوات الكتاب . ( 3 ) فقال الشيخ : أبشر بالعلوم الإلهية ، والمعارف اليقينيّة وجميع ما كنت تطلب دائما ، وكان أكثر صحبتي مع الشيخ في التصوّف وكان مائلا إليه ، فلم يسكن قلبي وخرجت باكيا متفكّرا إلى أن القي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم ، فلمّا وصلت إلى دار البطّيخ رأيت رجلا صالحا اسمه آغا حسن ، وكان يلقّب بتاجا ، فلمّا وصلت إليه وسلّمت عليه قال : يا فلان الكتب الوقفيّة التي عندي كلّ من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف وأنت تعمل به ، وقال : وانظر إلى هذه الكتب وكلّما تحتاج إليه خذه . ( 4 ) فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أوّل ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم ، فشرعت في البكاء والنحيب ، وقلت : يكفيني وليس في بالي انّي ذكرت له النوم أم لا ، وجئت عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته الّتي كتبها جدّ أبيه مع نسخة الشهيد وكتب الشهيد نسخته مع نسخة عميد الرؤساء وابن السّكون ، وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب مكتوبة من خطّ الشهيد ، وكانت موافقة غاية
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 783 | الشيخ عباس القمي