البيتين :
متى أقل مولاي أفضل منهما * أكن للذي فضّلته متنقّصا
ألم تر أن السيف يزري بحده * مقالك هذا السيف احدى من العصا
( 1 ) ولمّا فرغ الفتى من إنشاء هذين البيتين كان أبو القاسم مع رفيع الدين قد تحيّرا من فصاحته وبلاغته ، ولمّا أرادا تفتيش حال الفتى غاب عن نظرهما ولم يظهر أثره ، ورفيع الدين لمّا شاهد هذا الأمر الغريب العجيب ترك مذهبه الباطل واعتقد المذهب الحق الاثني عشري - انتهى هذه الحكاية كما في تلك الرسالة وبتلك الحكاية ختم الرسالة أيضا .
( 2 ) واستظهر صاحب الرياض بعد نقل هذه الحكاية انّ ذلك الفتى هو الإمام القائم عليه السّلام ، والمؤيّد لهذا الكلام ما سنقوله في الباب التاسع ، وامّا البيتان المذكوران فيهما وردا في كتب العلماء مع التغيير والزيادة هكذا :
يقولون لي فضّل عليّا عليهم * فلست أقول التبر أعلى من الحصا
إذا أنا فضّلت الامام عليهم * أكن بالذي فضّلته متنقّصا
ألم تر انّ السيف يزري بحده * مقالة هذا السيف أمضى من العصا « 1 »
( 3 )
الحكاية الثالثة عشرة ؛ في شفاء الشيخ الحرّ العاملي ببركة الامام عليه السّلام :
قال المحدّث الجليل الشيخ الحرّ العاملي في اثبات الهداة : انّي كنت في عصر الصبى وسنّي عشر سنين أو نحوها أصابني مرض شديد جدا حتى اجتمع أهلي وأقاربي وبكوا وتهيّأوا للتعزية وأيقنوا انّي أموت تلك الليلة .
فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم وأنا فيما بين النائم واليقظان ، فسلّمت عليهم صلوات اللّه عليهم وصافحتهم واحدا واحدا وجرى بيني وبين الصادق عليه السّلام كلام ولم يبق في خاطري الّا انّه دعا لي .
هامش
( 1 ) رياض العلماء ، ج 5 ، ص 504 ، إلى 507 .