( 1 ) فلمّا سلّمت على صاحب الزمان عليه السّلام وصافحته ، بكيت وقلت : يا مولاي أخاف أن أموت في هذا المرض ولم أقض وطري من العلم والعمل ، فقال لي : لا تخف فانّك لا تموت في هذا المرض بل يشفيك اللّه تعالى وتعمّر عمرا طويلا ، ثم ناولني قدحا كان في يده ، فشربت منه وأفقت في الحال وزال عنّي المرض بالكليّة وجلست فتعجّب أهلي وأقاربي ولم أحدّثهم بما رأيت الّا بعد ايّام « 1 » .
( 2 )
الحكاية الرابعة عشرة ؛ في رؤية المقدس الأردبيلي الحجة عليه السّلام :
قال السيد المحدّث نعمة اللّه الجزائري في الأنوار النعمانية : وقد حدّثني أوثق مشايخي علما وعملا انّ لهذا الرجل وهو المولى الأردبيلي تلميذا من أهل تفرش « 2 » اسمه مير علّام وقد كان بمكان من الفضل والورع ، قال ذلك التلميذ : انّه قد كانت لي حجرة في المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة ، فاتّفق انّي فرغت من مطالعتي وقد مضى جانب كثير من الليل ، فخرجت من الحجرة أنظر حوش الحضرة وكانت الليلة شديدة الظلام ، فرأيت رجلا مقبلا على الحضرة الشريفة .
( 3 ) فقلت : لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئا من القناديل ، فنزلت وأتيت إلى قربه فرأيته وهو لا يراني فمضى إلى الباب ووقف ، فرأيت القفل قد سقط وفتح له الباب الثاني ، والثالث على هذا الحال ، فأشرف على القبر فسلّم وأتى من جانب القبر ردّ السلام .
فعرفت صوته فإذا هو يتكلّم مع الامام عليه السّلام في مسألة علمية ، ثم خرج من البلد متوجّها إلى مسجد الكوفة ، فخرجت خلفه وهو لا يراني ، فلمّا وصل إلى محراب المسجد سمعته يتكلّم مع رجل آخر بتلك المسألة ، فرجع ورجعت خلفه ، فلمّا بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح فأعلنت نفسي له وقلت له : يا مولانا كنت معك من الأوّل إلى الآخر فأعلمني من كان الرجل الأوّل الذي كلّمته في القبة ومن الرجل الآخر الذي كلّمك في مسجد الكوفة .
هامش
( 1 ) اثبات الهداة ، ج 7 ، ص 378 رقم 165 - عنه البحار ، ج 53 ، ص 274 ، الحكاية الثامنة والثلاثون .
( 2 ) وفي الأنوار النعمانية ( تفريش ) .