( 1 ) وفي كامل البهائي نقلا عن كتاب الحاوية : انّ نساء أهل بيت النبوة أخفين على الأطفال شهادة آبائهم وقلن لهم انّ آباءكم قد سافروا إلى كذا وكذا وكان الحال على ذلك المنوال حتى أمر يزيد بان يدخلن داره وكان للحسين عليه السّلام بنت صغيرة لها أربع سنين قامت ليلة من منامها وقالت : أين أبي الحسين عليه السّلام فانّي رأيته الساعة في المنام مضطربا اضطرابا شديدا .
فلما سمعت النسوة ذلك بكين وبكى معهن سائر الأطفال وارتفع العويل ، فانتبه يزيد من نومه وقال : ما الخبر ؟ ففحصوا عن الواقعة وقصوا عليه ، فأمر أن يذهبوا برأس أبيها إليها ، فأتوا بالرأس الشريف وجعلوه في حجرها ، فقالت : ما هذا ؟ قالوا : رأس أبيك ، ففزعت الصبية وصاحت فمرضت وتوفيت في أيامها بالشام ، ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين .
( 2 ) روى الشيخ ابن نما انّه : رأت سكينة في منامها وهي بدمشق ( وفي رواية السيد بعد مضي أربعة أيام ) كأنّ خمسة نجب من نور قد أقبلت وعلى كل نجيب شيخ والملائكة محدقة بهم ، ومعهم وصيف يمشي ، فمضى النجب وأقبل الوصيف إليّ وقرب منّي .
وقال : يا سكينة انّ جدّك يسلّم عليك ، فقلت : وعلى رسول اللّه السلام ، يا رسول من أنت ؟ قال : وصيف من وصائف الجنة ، فقلت : من هؤلاء المشيخة الذين جاءوا على النجب ؟
قال : الأوّل آدم صفوة اللّه ، والثاني إبراهيم خليل اللّه ، والثالث موسى كليم اللّه ، والرابع عيسى روح اللّه .
فقلت من هذا القابض على لحيته يسقط مرة ويقوم أخرى ؟ قال : جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : وأين هم قاصدون ؟ قال : إلى أبيك الحسين ، فأقبلت أسعى في طلبه لأعرّفه ما صنع بنا الظالمون بعده ، فبينما أنا كذلك إذ أقبلت خمسة هوادج من نور في كل هودج امرأة ، فقلت : من هذه النسوة المقبلات ؟
( 3 ) قال : الأولى حواء أم البشر ، والثانية آسية بنت مزاحم ، والثالثة مريم بنت عمران ، والرابعة خديجة بنت خويلد ، والخامسة الواضعة يدها على رأسها تسقط مرة وتقوم أخرى ، فقلت : من ؟ فقال : جدّتك فاطمة بنت محمد أم أبيك .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 778
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٧٧٨