تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
( 1 ) يا آدم اهبط ، فهبط أبو البشر ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناديا ينادي : يا إبراهيم اهبط ، فهبط ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناديا ينادي : يا موسى اهبط ، فهبط ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناديا ينادي : يا عيسى اهبط ، فهبط ومعه كثير الملائكة ، ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي : يا محمد اهبط ، فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة فأحدقت الملائكة بالقبة . ( 2 ) ثم انّ النبي دخل القبة وقعد تحت الرأس فانحنى الرمح ووقع الرأس في حجر رسول اللّه ، فأخذه وجاء به إلى آدم فقال : يا أبي يا آدم ! ما ترى ما فعلت أمتي بولدي من بعدي ؟ فاقشعرّ لذلك جلدي . ( 3 ) ثم قال جبرئيل فقال : يا محمد انا صاحب الزلازل ، فأمرني لأزلزل بهم الأرض وأصيح بهم صيحة واحدة يهلكون فيها ، فقال : لا ، قال : يا محمد دعني وهؤلاء الأربعين الموكلين بالرأس ، قال : فدونك ، فجعل ينفخ بواحد واحد ( فيحترقون ) فدنا منّي فقال : أتسمع وترى ؟ قال : ( فاستغثت بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ) فقال النبي : دعوه دعوه لا يغفر اللّه له ، فتركني وأخذوا الرأس وولّوا ، فافتقد الرأس من تلك الليلة فما عرف له خبر . ولحق عمر بن سعد بالريّ فما لحق بسلطانه ومحق اللّه عمره وأهلك في الطريق « 1 » . أقول : اعلم انّه قد كثرت أقوال علماء العامة في مدفن رأس الحسين عليه آلاف التحية والثناء ، ولا يفيدنا ذكر أقوالهم ، والمشهور عند علماء الشيعة انّ عليّ بن الحسين عليه السّلام جاء بالرأس وبسائر الرؤوس إلى كربلاء يوم الأربعين فالحقها بالأبدان ، وهذا بعيد جدا بحسب سائر الروايات . ( 4 ) ففي أحاديث كثيرة انّ رجلا من الشيعة سرق الرأس الشريف ودفنه عند أمير المؤمنين عليه السّلام في ناحية رأسه الشريف ، ولذا استحب زيارته في ذلك الموضع ، وقد دلّت
هامش
( 1 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 577 ، ملخصا - عنه البحار ، ج 45 ، ص 184 ، ح 31