الناس كل سنة إلى تلك الصومعة فيطوفون حولها فما الذي فعلتم بابن رسولكم ؟ فقال يزيد لعنه اللّه : قد أفسد علينا أمرنا ، فأمر بضرب عنقه .
فقال عبد الوهاب : اشهد أن لا إله الّا اللّه وانّ محمدا رسول اللّه ، ثم أقرّ بامامة الحسين عليه السّلام ولعن يزيد وآباءه وأجداده ، ثم قتل « 1 » .
يقول المؤلف :
انّي استبعد حديث كنيسة الحافر والحكاية المنقولة عن كامل البهائي ولا اعتمد عليها ، واللّه العالم .
( 1 ) روى السيد بن طاوس انّه : خرج زين العابدين عليه السّلام يوما يمشي في أسواق دمشق فاستقبله المنهال بن عمرو ، فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟ قال : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم .
يا منهال : أمست العرب تفتخر على العجم بانّ محمدا عربيّ ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بانّ محمدا منها ، وأمسينا معشر أهل بيته ونحن مغصوبون مقتولون مشرّدون فانّا للّه وانّا إليه راجعون ممّا أمسينا فيه يا منهال « 2 » .
( 2 ) وقد ذكر الشيخ الأجل علي بن إبراهيم القمي مكالمة الامام عليه السّلام مع منهال في سوق دمشق مع اختلاف يسير ، ثم قال بعد تشبيه نفسه عليه السّلام ببني إسرائيل : وأصبح خير البرية بعد محمد صلّى اللّه عليه وآله يلعن على المنابر « 3 » ، وأصبح عدونا يعطي المال والشرف ، وأصبح من يحبنا
هامش
( 1 ) كامل البهائي ، ج 2 ، ص 295
( 2 ) اللهوف ، ص 193
( 3 ) يشير الامام عليه السّلام بقوله « خير البرية يلعن على المنابر » إلى ما فعله معاوية في إشاعة السبّ على أمير المؤمنين عليه السّلام ولقد أجاد ابن سنان الخفاجي :يا أمة كفرت وفي أفواهها * القرآن فيه ضلالها ورشادها
أعلى المنابر تعلنون بسبّه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها
تلك الخلائق فيكم بدرية * قتل الحسين وما خبت احقادهافمضوا على هذا ولعنوا عليا عليه السّلام على المنابر وفي الأعياد إلى زمن عمر بن عبد العزيز ، فرفع هذا العمل