محقورا منقوصا حقه ، وكذلك لم يزل المؤمنون .
وأصبحت العجم تعرف العرب حقها بانّ محمدا كان منها ، وأصبحت قريش تفتخر على العرب بانّ محمدا كان منها ، وأصبحت العرب تعرف لقريش حقها بانّ محمدا كان منها ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بانّ محمدا كان منها ، وأصبحنا أهل البيت لا يعرف لنا حق ، فهكذا أصبحنا يا منهال « 1 » .
( 1 ) وذكر هذا الخبر بوجه أبسط في كتاب الأنوار النعمانية للمحدث الجليل السيد نعمة اللّه الجزائري ، حيث قال : وروي عن المنهال بن عمر انّه قال : بينما أتمشى في السوق من دمشق وإذا أنا بعليّ بن الحسين عليه السّلام يتوكّأ على عصى ورجلاه كأنّهما قصبتان والدم يسيل من ساقيه والصفرة قد ازدادت عليه ، فخنقتني العبرة ، فاعترضته وقلت : كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه ؟ قال : فبكى وقال : كيف حال من أصبح أسيرا ليزيد بن معاوية ونسائي إلى الآن ما شبعن . . . ولا كسين رءوسهنّ ، نائحات الليل والنهار ( فذكر عليه السّلام شطرا مما نقلناه عن التفسير ، ثم قال : ) ما يدعون يزيد إليه مرة الّا نظنّ القتل انّا للّه وانّا إليه راجعون .
قلت : سيدي وإلى أين تريد ؟ قال : المجلس الذي نحن فيه ليس له سقف والشمس تصهرنا به ولا نرى الهوى فأفرّ منه لضعف بدني سويعة وأرجع خشية على النساء ، فبينما هو يخاطبني وأخاطبه وإذا بامرأة تناديه ، فتركني ورجع إليها فحققت النظر إليها وإذا بها زينب بنت عليّ عليه السّلام تدعوه : إلى أين تمضي يا قرة عيني ؟ فرجع وانحرفت عنه ولم أزل أذكره وأبكي « 2 » .
( 2 ) وفي مثير الأحزان : وأسكنّ في مساكن لا تقيهنّ من حرّ ولا برد حتى تقشرت الجلود وسال الصديد بعد كن الخدود وظلّ الستور . . . « 3 »
هامش
. . . الشنيع بلطائف الحيل واستبدل مكان السبّ قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ. ( منه رحمه اللّه )
( 1 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 134 سورة القصص .
( 2 ) الأنوار النعمانية ، ج 3 ، ص 252
( 3 ) مثير الأحزان ، ص 103