الرواية المتقدّمة على انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ الرأس الشريف معه « 1 » ، ولا شك انّ الرأس والبدن انتقل إلى أشرف الأماكن والتحق الرأس بالبدن في عالم القدس وان لم يعلم كيفيته » .
( انتهى كلام العلامة المجلسي رحمه اللّه ) ( 1 ) يقول المؤلف :
لا يصح ما ورد في آخر رواية الأعمش من انّ عمر بن سعد هلك في طريقه إلى الريّ ، وذلك لانّ المختار قتله في بيته بالكوفة واستجيب دعاء الحسين عليه السّلام في حقّه حيث قال له :
وسلط عليك من يذبحك بعدي على فراشك .
( 2 ) روى أبو حنيفة الدينوري عن حميد بن مسلم أنه قال :
كان عمر بن سعد لي صديقا فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين ، فسألته عن حاله ، فقال : لا تسأل عن حالي فانّه ما رجع غائب إلى منزله بشّر ما رجعت به ، قطعت القرابة القريبة ، وارتكبت الأمر العظيم « 2 » .
( 3 ) وفي تذكرة السبط انّه : وهجره الناس وكان كلّما مرّ على ملأ من الناس اعرضوا عنه ، وكلما دخل المسجد خرج الناس منه ، وكل من رآه سبّه ، فلزم بيته إلى أن قتل ، ألا لعنة اللّه عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) انّ قول يزيد لعليّ بن الحسين عليه السّلام : لن ترى رأس أبيك أبدا - كما سيأتي ذكره - يؤيد هذا الرواية .
( منه رحمه اللّه )
( 2 ) الأخبار الطوال ، ص 260
( 3 ) تذكرة الخواص ، ص 259