تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
رأيته فأحببت أن أخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه حتى يشاركك في الفرح والسرور ، فقال يزيد لعنه اللّه : هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب . ( 1 ) فقال الرومي : ومن أمه ؟ فقال : فاطمة بنت رسول اللّه ، فقال النصراني ، أف لك ولدينك ، لي دين أحسن من دينكم ، انّ أبي من حوافد داوود عليه السّلام وبيني وبينه آباء كثيرة والنصارى يعظموني ويأخذون من تراب قدمي تبركا بأنّي من حوافد داوود وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما بينه وبينكم الّا أمّ واحدة فأي دين دينكم ؟ « ثم قص على يزيد قصة كنيسة الحافر ، فأمر يزيد بقتله لكي لا يفضحه في بلاده » فلمّا أحس النصراني بذلك قال له : أتريد أن تقتلني ؟ قال : نعم ، قال : اعلم انّي رأيت البارحة نبيّكم في المنام يقول : يا نصراني أنت من أهل الجنة ، فتعجّبت من كلامه وأشهد أن لا إله الّا اللّه وانّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم وثب إلى الرأس فضمّه إلى صدره وجعل يقبله ويبكي حتى قتل « 1 » . ( 2 ) وفي كامل البهائي انّه : حضر مجلس يزيد عبد الشمس ملك تجار الروم ، فقال : أيّها الأمير انّي أتاجر أكثر من ستين سنة في المدن ، فذهبت مرة من القسطنطنية إلى المدينة ومعي عشرة برد يمنية ومنّان من العنبر وعشر فارات من المسك ، فجئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في بيت أم سلمة . فاستأذن لي أنس بن مالك فأذن لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخلت عليه وقدمت هداياي فقبلها ، فأسلمت وسمّاني عبد الوهاب ، لكن أخفيت اسلامي خوفا من ملك الروم ، وكنت في محضره فإذا بالحسن والحسين عليهما السّلام قد دخلا ، فقبلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأجلسهما في حجره ، فأنت اليوم حززت رأس الحسين عليه السّلام وتنكت ثناياه التي قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ( 3 ) انّ في مملكتنا بحر وفيه جزيرة وفيها صومعة وفي الصومعة حوافر أربعة قيل إنها لحمار عيسى عليه السّلام ، فاطلوها بالذهب وجعلوها في صندوق فيذهب السلاطين والامراء وعامة
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 190 مع الاختصار .