تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
أحد مناظره بداره التي بظاهر المدينة ، فرأى نورا ينزل على المكان الذي فيه المشهد عدة مرار ، فلمّا ، أصبح ركب بنفسه إلى ذلك المكان وحفره فوجد حجرا مكتوب عليه كتابة « هذا المحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين » فبنى عليه هذا المشهد . قال : وقال بعضهم انّ سبي نساء الحسين لما وردوا هذا المكان طرح بعض نسائه هذا الولد « 1 » . ( 1 ) يقول المؤلف : انّ هناك موضع قبور الشيعة ومقبرة ابن شهرآشوب وابن منير والسيد العالم الفاضل الثقة الجليل أبي المكارم بن زهرة أيضا . ( 2 ) ومنها حادثة دير الراهب التي رواها المؤرخون والمحدّثون من الشيعة والسنة في كتبهم باختلاف يسير في الالفاظ وملخصها انّه لما نزل أصحاب ابن زياد لعنه اللّه جنب دير الراهب وضعوا الرأس الشريف في الصندوق ( وعلى رواية الراوندي انّه كان مركوزا على الرمح ومعه الحرس ) فوضعوا الطعام وجلسوا للأكل وهم سكارى من كثرة شرب الخمر ، فإذا بكفّ في حائط الدير تكتب :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
فجزعوا جزعا شديدا وأهوى بعضهم إلى الكف ليأخذها فغابت ، ثم عادوا إلى الطعام فإذا الكف قد عادت تكتب :
فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب
فقاموا إليها ليأخذوها فغابت ثم عادوا إلى الطعام ، فعادت تكتب :
وقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف حكمهم حكم الكتاب
فامتنعوا من الاكل وما هنأ لهم تلك الليلة فباتوا على تلك الهيئة .
هامش
( 1 ) تاريخ حلب ، ج 1 ، ص 253 ، عنه نسمة السحر .