تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
فتعجب الراهب فسأل عن الرأس فقصوا عليه الخبر ، فترحم عليهم ونزع عمامته فقسمها بين العلويات وجاء بقباء من خز مع ألف درهم إلى زين العابدين عليه السّلام فمنعه الموكلون على الاسرى فسلّ الراهب سيفه وقتل خمسة منهم حتى قتل بعد ما أسلم ، وقبره في باب حران يعرف بقبر يحيى الشهيد والدعاء عند قبره مستجاب . ( 1 ) ومثلها حادثة زرير في عسقلان فانّه لما رأى المدينة قد زينت سأل عن السبب فلما اطلع على الواقع جاء إلى السجاد عليه السّلام بثياب ، فجرح بعد ضرب الموكلين على الأسارى له . وذكر أيضا انّ أهل البيت عليهم السّلام لما وصلوا حماة دافع أهلها عنهم ونصروهم فاطلعت أمّ كلثوم على حمايتهم لهم فسألت : ما يقال لهذه المدينة ؟ قالوا : حماة ، قالت : حماها اللّه من كل ظالم . ( 2 ) ومنها حكاية سقط الجنين في قرب حلب على جبل جوشن ، قال الحموي في معجم البلدان : جوشن جبل في غربي حلب ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال انّه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين عليه السّلام ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين عليه السّلام حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوها فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة ، والسقط سمي محسن بن الحسين رضى اللّه عنه « 1 » . ( 3 ) يقول المؤلف : قد ذهبت إلى زيارة ذلك المشهد وهو يقرب من حلب وهو معروف هناك عندهم بشيخ محسّن ( بفتح الحاء وتشديد السين المكسورة ) وله بناية رفيعة بنيت بالصخر لكنه خرب بسبب الحرب التي قامت في حلب . ونقل صاحب نسمة السحر عن أبي طي في تاريخ حلب انّه قال : في هذه السنة ظهر مشهد الدكة ، وكان سبب ظهوره انّ سيف الدولة عليّ بن حمدان كان في
هامش
( 1 ) معجم البلدان ، ج 2 ، ص 186 في لفظ جوشن .