تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
( 1 ) هذا المختصر هو ما ذكر في الكتاب المنسوب إلى أبي مخنف ، وذكر فيه وفي كامل البهائي وروضة الشهداء وغيرها ، قضايا ووقائع متعددة وكرامات كثيرة لأهل البيت عليهم السّلام وللرأس الشريف ، ولما كان ذكرها ينافي هذا المختصر أقنع بذكر جملة منها ، قال في المناقب : ( 2 ) ومن مناقبه ما ظهر من المشاهد التي يقال لها مشهد الرأس من كربلاء إلى عسقلان وما بينهما والموصل ونصيبين وحماة وحمص ودمشق وغير ذلك « 1 » . ويظهر من العبارة انّ في كلّ منزل من هذه المنازل مشهدا للرأس وكرامة ظهرت منه . ومن الكرامات ما ذكره الفاضل الكاشفي في روضة الشهداء حيث قال : انّ القوم لما أرادوا أن يدخلوا الموصل أرسلوا إلى عامله أن يهيئ لهم الزاد والعلوفة وأن يزيّن لهم البلدة ، فاتفق أهل الموصل أن يهيئوا لهم ما أرادوا وأن يستدعوا منهم أن لا يدخلوا البلدة بل ينزلون خارجها ويسيرون من غير أن يدخلوا فيها فنزلوا ظاهر البلد على فرسخ منها ووضعوا الرأس الشريف على صخرة . فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرم فصارت تشع ويغلي منها الدم كل سنة في يوم عاشوراء ، وكان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ويقيمون مراسم العزاء والماتم كل عاشوراء وبقي هذا إلى أيام عبد الملك بن مروان فأمر بنقل الحرج فلم ير بعد ذلك منه أثر ، ولكن بنوا على ذلك المقام قبة سموها مشهد النقطة « 2 » . ( 3 ) ومنها حادثة حران التي ذكرت في بعض الكتب والكتاب السابق أيضا وهي : انّه لما أدخلوا الأسارى والرؤوس في مدينة حران خرج الناس للتفرج ، فرأى يهودي اسمه يحيى انّ شفتي الرأس تتحركان فدنا منه فسمعه يقول :
. . . وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 82 ( 2 ) روضة الشهداء ، ص 294 ( 3 ) الشعراء ، الآية 227
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 750 | الشيخ عباس القمي