تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
فساروا بهم على هذا النحو حتى قدموا دمشق ، كما روى السيد في كتابه الاقبال نقلا عن كتاب مصابيح الأنوار عن الصادق عليه السّلام حيث قال : قال لي أبي محمد بن عليّ : سألت أبي عليّ بن الحسين عن حمل يزيد له ، فقال : حملني على بعير يطلع بغير وطاء ورأس الحسين عليه السّلام على علم ، ونسوتنا خلفي على بغال فاكف « 1 » والفارطة « 2 » خلفنا وحولنا بالرماح ، ان دمعت من أحدنا عين قرع رأسه بالرمح حتى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون « 3 » . ( 1 ) ونقل عن التبر المذاب « 4 » وغيره انّه : كان دأب هؤلاء الكفرة الذين حملوا الرؤوس والأسارى ، أن يمكثوا في كل منزل ويخرجوا الرأس الشريف من الصندوق فيضعوه على الرمح ، ثم يعيدوه وقت الرحيل ، وكانوا يشربون الخمر في أكثر المنازل ، وممن كان معهم : مخفر بن ثعلبة وزحر بن قيس وشمر وخولي وغيرهم لعنهم اللّه وأخزاهم « 5 » . ( 2 ) يقول المؤلف : قد ذكر أرباب المقاتل المعتبرة المعروفة ، ترتيب المنازل التي نزلها أهل البيت عليهم السّلام من الكوفة إلى الشام لكن لم يذكروا وقائع بعض المنازل الّا انّ مفردات تلك الوقائع مضبوطة في الكتب المعتبرة . وذكرت المنازل في الكتاب المنسوب « 6 » إلى أبي مخنف وهي كما قال : وساروا بالسبايا
هامش
( 1 ) أكف : أميل . ( 2 ) الفارط : المتقدم السابق . ( 3 ) البحار ، ج 45 ، ص 154 عن الاقبال ، ص 583 ( 4 ) التبر : يعني الذهب ، والتبر المذاب الذهب المذاب . ( 5 ) وفي البحار ، ج 45 ، ص 125 ما يشابهه . ( 6 ) لا يخفى انّ ابا مخنف لوط بن يحيى الأزدي ، من كبار المحدثين المعتمدين لدى أرباب السير والتاريخ ، ومقتله في غاية الاعتبار وكما يعلم ذلك من نقل جمع من أعاظم العلماء القدامى منه ، ويظهر اعتباره أيضا من سائر مؤلفاته لكن مع الأسف الشديد لم يعثر على أصل مقتله الصحيح وهذا المقتل المنسوب إليه يشتمل على بعض المطالب المنكرة الغير صحيحة ، فدس الأعادي والجهال تلك المطالب لأغراض فاسدة ولذا سقط ذلك
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 747 | الشيخ عباس القمي