تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
قتيلا فأذن له وقال له : ونحن لاحقون بك بعد ساعة . ( 1 ) فخرج إلى العدو مرتجزا :
إليك يا نفس من الرحمن * فأبشري بالرّوح والرّيحان اليوم تجزين على الاحسان
فقاتل حتى قتل ، رحمة اللّه عليه ، ثم خرج بعده ابنه خالد بن عمرو مرتجزا :
صبرا على الموت بني قحطان * كي ما تكونوا في رضى الرحمن يا أبتاه قد صرت في الجنان * في قصر درّ حسن البنيان
فقاتل حتى قتل ، ثم خرج بعده سعد بن حنظلة التميمي - من أعيان جيش الحسين عليه السّلام - مرتجزا :
صبرا على الأسياف والأسنّة * صبرا عليها لدخول الجنة وحور عين ناعمات هنّة * يا نفس للراحة فاجهدنّه وفي طلاب الخير فارغبنّه
( 2 ) فقاتل قتالا شديدا حتى قتل رحمه اللّه ، ثم خرج بعده عمير بن عبد اللّه المذحجي مرتجا :
قد علمت سعد وحيّ مذحج * انّي لدى الهيجاء ليث محرج « 1 » أعلو بسيفي هامة المدجّج * وأترك القرن لدى التعرج فريسة الضّبع الازلّ الأعرج « 2 »
فقاتل وقتل كثيرا من العدو حتى قتل بيد مسلم الضبابي وعبد اللّه البجلي « 3 » .
هامش
( 1 ) الذي لا يفر من الحروب . ( 2 ) الضبع سبع كالذئب الّا انّه إذا جرى كأنّه أعرج ، فلذا سمي الضبع العرجاء ، أو الأزل أي سريع العدو ، والأعرج صفة الضبع لما بينّا كأنّه يعرج في مشيه وقد عرف الذئب والضبع بكثرة الفساد لو هجما على قطيع غنم بحيث يضرب بهما الأمثال وجاء في المناقب بدل الضبع ، الذئب . ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) البحار ، ج 45 ، ص 18
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 652 | الشيخ عباس القمي