تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
( 1 )

« مقتل برير بن خضير رضى اللّه عنه »

وتقدم برير للقتال ، وكان زاهدا عابدا يقال فيه سيد القراء ومن اشراف الكوفة ومن الهمدانيين ، وهو خال أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي الكوفي التابعي الذي قيل فيه : قد صلى أربعين سنة صلاة صبحه بوضوء صلاة عشائه وختم القرآن مدة كل ليلة ولم يكن في زمانه أعبد ولا أزهد ولا أوثق في الحديث منه عند الخاصة والعامة وهو من ثقات عليّ بن الحسين عليه السّلام . ( 2 ) على أي حال ، لما خرج برير برز إليه يزيد بن معقل وتباهلا بان يقتل اللّه من كان منهما على الضلالة فبرز كل واحد لصاحبه فاختلفا بضربتين فضرب يزيد بن معقل برير بن خضير ضربة خفيفة لم تضره شيئا وضربه برير ضربة قدّت المغفر وبلغت الدماغ ، فخر اللعين كأنّما هوى من حالق ، فلما رأى رضي بن منقذ ذلك حمل على برير ، فاعتنقا واعتركا ساعة ثم انّ بريرا قعد على صدره فاستغاث رضي بأصحابه فجاء كعب بن جابر لنصرته فحمل على برير بالرمح حتى وضعه في ظهره فلما وجد مس الرمح برك عليه فعض وجهه وقطع طرف انفه ، فطعنه كعب بن جابر حتى ألقاه عنه وقد غيب السنان في ظهره ، ثم أقبل عليه يضربه بالسيف حتى قتله . ( 3 ) قال الراوي : كأنّي أنظر إلى العبدي الصريع قام ينفض التراب عن قبائه ويقول : أنعمت عليّ يا أخا الأزد نعمة لا أنساها أبدا ، فلما رجع كعب بن جابر قالت له امرأته وأخته النوار بنت جابر : أعنت على ابن فاطمة وقتلت سيد القراء لقد أتيت عظيما من الامر ، واللّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبدا « 1 » . ( 4 )

« مقتل وهب رحمه اللّه »

خرج وهب بن عبد اللّه بن حباب الكلبي - الذي حضر جيش الحسين عليه السّلام مع أمه
هامش
( 1 ) نفس المهموم ، ص 260