تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وزوجته - للبراز بتحريض امّه وتشويقها له ، مرتجزا :
ان تنكروني فانا ابن الكلب * سوف تروني وترون ضربي وحملتي وصولتي في الحرب * أدرك ثاري بعد ثار صحبي وادفع الكرب أمام الكرب * ليس جهادي في الوغى باللّعب
فقاتل قتالا شديدا وقتل جمعا ثم رجع إلى أمه وزوجته فقال لأمّه : هل رضيت عنّي ؟ قالت : لا أرضى عنك حتى تقتل دون الحسين عليه السّلام فقالت زوجته : أقسمت عليك باللّه أن لا تتركني ولا تفجعني بمصابك ، فقالت له امّه : يا بني لا تسمع لقولها اذهب إلى القتال واستشهد في نصرة سيد العترة عليه السّلام كي تشملك شفاعة جدّه يوم القيامة ، فرجع إلى الميدان مرتجزا :
انّي زعيم لك أمّ وهب * بالطعن فيهم تارة والضرب ضرب غلام مؤمن بالربّ
( 1 ) فقتل تسعة عشر فارسا واثني عشر راجلا وقاتل حتى قطعت يداه ، فأخذت امّه عمود الخيمة وذهبت إلى الميدان وقالت : يا وهب فداك أبي وأمّي قاتل دون الطيبين ذرية محمد صلّى اللّه عليه وآله فأقبل إليها يردها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه ثم قالت : انّي لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها الحسين عليه السّلام فقال : جزيت من أهل البيت خيرا ، ارجعي رحمك اللّه إلى النساء فاجلسي معهنّ ، فانصرفت إليهن ، فأخذ يقاتل حتى استشهد . ( 2 ) قال الراوي : فذهبت امرأته تمسح الدم عن وجهه فبصر بها شمر فأمر غلاما له فضربها بعمود كان معه فشدخها وقتلها وهي اوّل امرأة قتلت في عسكر الحسين عليه السّلام « 1 » . ثم خرج بعده عمرو بن خالد الأزدي الأسدي الصيداوي وجاء إلى الحسين عليه السّلام وقال له : بأبي أنت وأمي يا أبا عبد اللّه ، اني عزمت اللحوق بركب الشهداء واكره أن أبقى وأراك وحيدا
هامش
( 1 ) البحار ، ج 45 ، ص 16