أصحابه : قد رهقك العبد فلم يشعر به حتى غشيه فبدره بضربة اتقاها ابن عمير بيده اليسرى فطارت أصابع كفه ثم شدّ عليه فضربه حتى قتله وأقبل وقد قتلهما جميعا وهو يرتجز ويقول :
ان تنكروني فأنا ابن كلب * حسبي ببيتي في عليم « 1 » حسبي
انّي امرؤ ذو مرّة « 2 » وعصب « 3 » * ولست بالخوّار عند النّكب « 4 »
( 1 ) ثم حمل عمرو بن الحجاج على ميمنة أصحاب الحسين عليه السّلام فيمن كان معه من أهل الكوفة فلما دنا من أصحاب الحسين عليه السّلام جثوا له على الركب واشرعوا بالرماح نحوهم ، فلم تقدم خيلهم على الرماح فذهبت الخيل لترجع فرشقهم أصحاب الحسين عليه السّلام بالنبل فصرعوا منهم رجالا وجرحوا منهم آخرين .
( 2 ) وجاء رجل من بني تميم يقال له عبد اللّه بن حوزة فاقدم على عسكر الحسين عليه السّلام فوقف وقال : يا حسين يا حسين ، قال الامام عليه السّلام : ما تريد ؟ قال : أبشر بالنار ، فقال : كلّا انّي أقدم على رب رحيم وشفيع مطاع ، فقال الحسين عليه السّلام لأصحابه : من هذا ؟ قيل : هذا ابن حوزة التميمي ، فقال عليه السّلام : اللهم حزه إلى النار ، فاضطرب به فرسه في جدول فوقع وتعلقت رجله اليسرى بالركاب وارتفعت اليمنى فشدّ عليه مسلم بن عوسجة فضرب رجله اليمنى وعدا به فرسه يضرب رأسه بكل حجر ومدر حتى مات وعجل اللّه بروحه إلى النار ، ونشب القتال فقتل من الجميع جماعة « 5 » .
( 3 )
« مبارزة الحرّ بن يزيد الرياحي رضي اللّه عنه »
وفي هذا الوقت حمل الحر بن يزيد على أصحاب عمر بن سعد كالليث الغضبان ، متمثلا
هامش
( 1 ) عليم بالتصغير فخذ من جناب ، وجناب بطن من كلب . ( منه رحمه اللّه )
( 2 ) ذو مرة بكسر الميم أي صاحب قوة . ( منه رحمه اللّه )
( 3 ) عصب كفلس : أي شدّة . ( منه رحمه اللّه )
( 4 ) خوار ككتان : أي الضعيف . ( منه رحمه اللّه )
( 5 ) الارشاد ، ص 236