تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
( 1 ) فسبوه وأثنوا على عبيد اللّه بن زياد وقالوا : واللّه لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد اللّه بن زياد سلما ، فقال لهم : يا عباد اللّه انّ ولد فاطمة عليها السّلام أحق بالودّ والنصر من ابن سميّة فإن لم تنصروهم فأعيذكم باللّه أن تقتلوهم وخلوا بين هذا الرجل وبين ابن عمه يزيد بن معاوية ، فلعمري انّ يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين عليه السّلام . ( 2 ) فرماه شمر بسهم وقال : أسكت اسكن اللّه نأمتك « 1 » أبرمتنا بكثرة كلامك ، فقال له زهير رحمه اللّه : يا ابن البوال على عقبيه ما ايّاك أخاطب إنمّا أنت بهيمة ، واللّه ما أظنّك تحكم من كتاب اللّه آيتين فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم ، فقال له شمر : انّ اللّه قاتلك وصاحبك عن ساعة ، قال : أفبالموت تخوفني فو اللّه للموت معه أحبّ إليّ من الخلد معكم . ثم أقبل على الناس رافعا صوته فقال : يا عباد اللّه لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجفي وأشباهه ، فو اللّه لا تنال شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله قوما أهرقوا دماء ذريته وأهل بيته وقتلوا من نصرهم وذب عن حريمهم ، فناداه رجل فقال له : انّ أبا عبد اللّه يقول لك : أقبل فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والابلاغ « 2 » . ( 3 ) روى السيد بن طاوس رحمه اللّه انّه : ركب أصحاب عمر بن سعد لعنهم اللّه فبعث الحسين عليه السّلام برير بن خضير فوعظهم فلم يستمعوا وذكّرهم فلم ينتفعوا فركب الحسين عليه السّلام ناقته وقيل فرسه ، فاستنصتهم ، فانصتوا ، فحمد اللّه واثنى عليه وذكره بما هو أهله وصلى على محمد صلّى اللّه عليه وآله وعلى الملائكة والأنبياء والرسل وأبلغ في المقال ، ثم قال : تبا لكم أيتها الجماعة وترحا حين استصرختمونا والهين فاصرخناكم موجفين ، سللتم
هامش
( 1 ) أي صوتك . ( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 323
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 635 | الشيخ عباس القمي