تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
( 1 ) ثم قال لهم الحسين عليه السّلام : فان كنتم في شك من هذا أفتشكون انّي ابن بنت نبيكم ، فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو مال استهلكته ، أو بقصاص جراحة ؟ فأخذوا لا يكلمونه فنادى : يا شبث بن ربعي ، ويا حجّار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ويا زيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب وانما تقدم على جند لك مجند فأقبل ، فقال له قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ولكن انزل على حكم بني عمك ( يزيد وعبيد اللّه ) فانّهم لن يروك الّا ما تحب . ( 2 ) فقال له الحسين عليه السّلام : لا واللّه لا أعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد ، ثم نادى : يا عباد اللّه انّي عذت بربي وربكم أن ترجمون ، انّي أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، ثم انّه أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها فأقبلوا يزحفون نحوه « 1 » . ( 3 ) روى أبو جعفر الطبري عن علي بن حنظلة بن أسعد الشامي عن كثير بن عبد اللّه الشعبي انّه قال : لما زحفنا قبل الحسين عليه السّلام خرج إلينا زهير بن القين على فرس له ذنوب ، شاك في السلاح ، فقال : أهل الكوفة نذار لكم من عذاب اللّه نذار ، انّ حقا على المسلم نصيحة أخيه المسلم ونحن حتى الآن اخوة على دين واحد وملة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف وأنتم للنصيحة منّا أهل فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنّا نحن أمّة وأنتم أمّة ، انّ اللّه قد ابتلانا وإياكم بذرية نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله لينظر ما نحن وأنتم عاملون ، انّا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد اللّه بن زياد ، فإنكم لا تدركون منهما الا سوءا عمر سلطانهما كلّه ، ليسملان أعينكم ويقطعان أيديكم وأرجلكم ويمثلان بكم ويرفعانكم على جذوع النخل ويقتلان أماثلكم وقراءكم أمثال حجر بن عدي وأصحابه وهاني بن عروة وأشباهه .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 234