علينا سيفا لنا في ايمانكم وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم فأصبحتم إلبا لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، فهلّا لكم الويلات ، تركتمونا والسيف مشيم « 1 » ، والجأش « 2 » طامن « 3 » ، والرمي لما يستصحف ، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا تداعيتم إليها كتهافت الفراش ، فسحقا لكم يا عبيد الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ومحرّفي الكلم ، وعصبة الآثام ونفثة الشيطان ، ومطفئ السنن ، أهؤلاء تعضدون وعنا تتخاذلون ، أجل واللّه غدر فيكم قديم وشجت إليه أصولكم وتأزّرت عليه فروعكم فكنتم أخبث ثمر شجا للناظر واكلة للغاصب .
( 1 ) الا وانّ الدعي بن الدعي قد ركز بن اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منّا الذلة يأبى اللّه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ، ونفوس أبيّة من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام الا وانّي زاحف بهذا الأسرة مع قلّة العدد وخذلة الناصر .
( 2 ) ثم أوصل كلامه بأبيات فروة بن مسيك المرادي :
فان نهزم فهزّامون قدما * وان نغلب فغير مغلّبينا
وما ان طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة « 4 » أخرينا
إذا ما الموت رفّع عن أناس * كلا كله أناخ بآخرينا
فافنى ذلكم سراوة « 5 » قومي * كما أفنى القرون الأولينا
فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
هامش
( 1 ) المشيم : وهو غشاء ولد الانسان يخرج معه عند الولادة .
( 2 ) الجأش : وهي النفس .
( 3 ) طامن : أي ساكن .
( 4 ) يعني ان قتلنا لم يكن عارا علينا لأنّ سببه لم يكن عن جبن وعدم اقدام على المكافح ولكن سببه منايانا ودولة آخرينا ومثل هذا لم يكن عارا . ( منه رحمه اللّه )
( 5 ) سرى كريم وسخي ، وجمعه سراوة .